دعت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، بعثة الأمم المتحدة في تونس إلى التواصل مع السلطات التونسية بشأن تنفيذ توصيات أممية تدعو إلى الإفراج عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقاضي السابق بشير العكرمي.
وقالت المنظمة في بيان إن تحركها يأتي في إطار متابعة الآراء الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والذي اعتبر أن استمرار احتجاز الشخصيتين لا يتوافق مع الالتزامات الحقوقية المترتبة على تونس.
وأوضحت أنها خاطبت البعثة الأممية لحثها على إجراء اتصالات مع السلطات التونسية بهدف تنفيذ التوصيات الصادرة عن الفريق، وفي مقدمتها الإفراج الفوري عن الغنوشي والعكرمي، اللذين لا يزالان رهن الاحتجاز رغم صدور الآراء الأممية المتعلقة بقضيتيهما.
وشددت المنظمة على أن تونس طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، معتبرة أن الاستجابة لتوصيات الفريق الأممي تمثل اختبارا لمدى التزام السلطات بالتعاون مع آليات الأمم المتحدة واحترام تعهداتها الدولية.
وكان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص إلى أن احتجاز الغنوشي جاء، وفق تقييمه، على خلفية ممارسته السلمية لحقوقه الأساسية، داعيًا إلى إطلاق سراحه.
وفي قضية العكرمي، رأى الفريق الأممي أن حرمانه من حريته جرى في سياق شهد ضغوطًا وتهديدات مرتبطة باستقلال القضاء، مطالبا بالإفراج عنه ومنحه تعويضًا مناسبًا.
ويأتي موقف المنظمة في ظل استمرار الجدل داخل تونس وخارجها بشأن محاكمة عدد من الشخصيات السياسية والقضائية، وسط مطالبات حقوقية بضمان استقلال القضاء واحترام الإجراءات القانونية.
المطبخ الجزائري يتصدر عربياً وإفريقياً في تصنيف عالمي جديد
