حذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان، خاصة في ولاية جونقلي، مع تصاعد موجة نزوح واسعة منذ مطلع عام 2026.
وأفادت “اليونيسف” بأن عدد النازحين بلغ نحو 286 ألف شخص، فرّوا من مناطقهم نتيجة اشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة قرب الحدود مع إثيوبيا.
وعانى النازحون، ومعظمهم من النساء والأطفال، من ظروف إنسانية قاسية، حيث افتقروا إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية، وسط مخاطر متزايدة من العنف.
وأظهرت تقارير ميدانية أن العديد من العائلات أقامت في العراء أو تحت الأشجار، واعتمدت على النباتات البرية للبقاء، في وقت تفشى فيه وباء الكوليرا مجدداً.
واجهت المنظمات الإنسانية صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب تدهور الوضع الأمني ووعورة الطرق، ما حدّ من قدرتها على تقديم المساعدات.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تدمير 26 مركزاً صحياً منذ بداية العام، ما حرم نحو 1.3 مليون شخص من الخدمات الطبية الأساسية، في ظل توقف شبه كامل للأسواق المحلية.
وأعربت أطباء بلا حدود عن قلقها إزاء أوضاع نحو 30 ألف نازح في منطقة نياتيم بمقاطعة نيرول، محذّرة من تدهور أوضاعهم الصحية والغذائية.
وأشارت الأمم المتحدة إلى تسجيل وفاة 58 شخصاً خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الجوع أو المرض أو أثناء محاولات الفرار، رغم وجود مؤشرات إيجابية محدودة بتراجع نسبي في القتال.
وأكد تيد شيبان تلقي إشارات من الحكومة بشأن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، في خطوة قد تخفف من حدة الأزمة إذا تم تنفيذها فعلياً.
باتيلي يحذر من غياب حلول الأزمة في ليبيا
