05 مارس 2026

تسلمت مصر 2.3 مليار دولار من صندوق النقد بعد اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة. المبلغ دعم الاحتياطي الأجنبي (52.7 مليار) وساهم في استقرار سعر الصرف وتراجع التضخم، وإجمالي ما حصلت عليه من البرنامجين بلغ 5.2 مليار دولار في توقيت إقليمي حساس.

أعلنت مصادر حكومية مصرية رفيعة المستوى، اليوم، عن وصول دفعة جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار إلى حسابات البنك المركزي المصري، قادمة من صندوق النقد الدولي، وذلك بعد اعتماد المجلس التنفيذي للصندوق للمراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي ضمن اتفاق التسهيل الممدد.

وكشفت المصادر أن المبلغ دخل فعلياً إلى حسابات البنك المركزي، حيث سيسهم بشكل مباشر في تعزيز صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي كان قد سجل نحو 52.7 مليار دولار في أحدث بياناته، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت المصادر أن جزءاً من هذه الأموال سيتم تحويله إلى الجنيه المصري لدعم موارد الموازنة العامة للدولة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية على الخزانة العامة.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن هذه التدفقات الجديدة ستلعب دوراً مهماً في تعزيز استقرار منظومة سعر الصرف، وتقليل الضغوط على العملة المحلية أمام الدولار، مما ينعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات ويساهم في الحد من موجة التضخم التي تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد اعتمد المراجعتين يوم الخميس 26 فبراير الماضي، في خطوة تعكس ثقة المؤسسة الدولية في مسار الإصلاحات المصرية، حيث أشاد الصندوق بجهود الإصلاح التي ساهمت في استقرار الاقتصاد الكلي، وانخفاض معدلات التضخم بشكل ملموس، وتحسن مؤشرات الاحتياطيات الأجنبية، وتعافي معدلات النمو الاقتصادي، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى الحاجة لتسريع بعض الإصلاحات الهيكلية، خاصة تلك المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

يُذكر أن برنامج التسهيل الممدد بدأ في ديسمبر 2022 بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن يتم توسيعه في مارس 2024 إلى 8 مليارات دولار لمدة 46 شهراً، والتي تم تمديدها لاحقاً حتى ديسمبر 2026، بهدف مساعدة مصر على مواجهة أزمة نقص العملة الأجنبية والتضخم المرتفع الذي بلغ ذروته عند 38% في عام 2023.

ويتضمن البرنامج مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، أبرزها تحرير سعر الصرف ليكون أكثر مرونة، وتقليص دعم الطاقة تدريجياً، وخفض الإنفاق العام وترشيد الموازنة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

ومع هذه الدفعة الجديدة، يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من برنامجي التسهيل الممدد إلى نحو 5.2 مليار دولار حتى الآن، في مؤشر على التقدم الملموس في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

وتكتسب هذه الدفعة أهمية خاصة في توقيت دقيق تمر به المنطقة، حيث يأتي تدفق السيولة الدولارية وسط تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، مما يساعد في تعزيز الاحتياطيات ودعم الاستقرار المالي المصري أمام تقلبات الأسواق العالمية والإقليمية.

مصر تُعلن نتائج تحاليل وقود السيارات بعد موجة شكاوى وتشدد إجراءات الرقابة

اقرأ المزيد