13 مارس 2026

أسفر هجوم جوي بطائرة مسيرة عن سقوط قتلى وجرحى في منطقة حدودية بولاية غرب دارفور السودانية، بعد استهداف موقع يستخدم لتجارة الوقود بالقرب من الحدود مع تشاد.

وبحسب إفادات محلية، أدى القصف إلى مقتل 13 شخصا بينهم مواطنون تشاديون، إضافة إلى إصابة آخرين، بعدما طالت الضربة موقعا في منطقة أديكونق القريبة من مدينة الجنينة.

ويأتي الهجوم في ظل تكثيف الجيش السوداني عملياته الجوية في دارفور خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يقول إنه يركز على مواقع مرتبطة بقوات الدعم السريع التي تفرض سيطرة واسعة على أجزاء من الإقليم.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الضربة استهدفت شبكات تعمل على نقل الوقود من الأراضي التشادية إلى داخل السودان عبر مدينة أدري الحدودية، معتبرة أن هذه الإمدادات تستخدم لدعم عناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع.

وفي المقابل، قالت جهات مدنية في الجنينة إن القصف أصاب سوقا محليا لتجارة الوقود، ما أدى إلى تدمير الموقع بالكامل وإحراق مركبات ومخزونات من السلع الغذائية.

وأوضحت أن الضحايا كانوا من العاملين في بيع الوقود ونقل البضائع عبر المعبر الحدودي، وغالبيتهم من صغار التجار والعمال الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر دخل.

ويعد المعبر الحدودي في المنطقة نقطة عبور مهمة للبضائع التجارية والمساعدات الإنسانية، بما يشمل مواد الإغاثة والأدوية، إضافة إلى حركة موظفي المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، غير أن السلطات السودانية تتهم قوات الدعم السريع باستغلال هذا الممر لنقل معدات عسكرية من الجانب التشادي.

وأشار بيان محلي إلى أن موقع الضربة لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن نقطة تمركز على الجانب التشادي من الحدود، محذرا من أن استمرار العمليات العسكرية في هذه المنطقة قد يشكل خطرا أمنيا مباشرا.

ومن جهتها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن مستشفى تدعمه في مدينة أدري التشادية استقبل عشرات المصابين جراء القصف، بينهم نساء وأطفال، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن قتلى وإصابات نتيجة انفجار مخزون للوقود في الموقع المستهدف.

وأضافت المنظمة أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة أديكونق للقصف خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن الهجوم الحالي هو الثاني الذي يطال المنطقة خلال أقل من شهر.

 

السودان يتهم المجتمع الدولي بالتقصير تجاه اللاجئين السودانيين في تشاد

اقرأ المزيد