11 يناير 2026

كشف التقرير السنوي لمحكمة المحاسبات في تونس عن تسجيل 11 مؤسسة وشركة عمومية خسائر مالية ضخمة بلغت نحو 1070 مليون دينار تونسي (نحو 369 مليون دولار)، ما يزيد من الضغوط على المالية العمومية في البلاد، ويعمق التحديات المرتبطة بجودة الخدمات في قطاعات حيوية كالنقل والصحة.

وبحسب التقرير، جاءت الخطوط التونسية في صدارة المؤسسات الخاسرة بحوالي 109 ملايين دولار، تلتها مؤسسة ديوان البحرية التجارية والموانئ التي سجلت خسائر تقارب 93 مليون دولار، ضمن قائمة طويلة من المؤسسات التي تعاني صعوبات مالية وهيكلية منذ سنوات.

وخلال لقائه وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات فضيلة قرقوري في قصر قرطاج، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن الخسائر المرتفعة تعكس “حجم التخريب الذي عاشته البلاد”، وفق بيان لرئاسة الجمهورية نشر مساء أمس الجمعة.

وأرجع البيان هذه الخسائر إلى صرف منح وتعويضات وأجور دون سند قانوني وضعف آليات الرقابة والمتابعة داخل المؤسسات العمومية، مشيرا إلى أن هذا الوضع يستدعي محاسبة المتورطين واستعادة الأموال العمومية.

وأكد سعيد أن التقارير الرقابية لا تكفي وحدها، وأن المطلوب هو ترتيب آثار قانونية وإصلاحات تشريعية تمنع تكرار هذه الانحرافات، قائلا: “من حق الشعب التونسي أن يستعيد أمواله كاملة”.

كما شدد الرئيس على أن الهدف ليس فتح محاكم لتصفية الحسابات السياسية، بل ضمان قضاء عادل وناجز في قضايا الفساد، في ظل استمرار انتقاد معارضين لسعيد يتهمونه فيها بتقويض الديمقراطية منذ توليه كامل السلطات في 2021 بدعوى مكافحة الفساد وإنقاذ الدولة.

الأمم المتحدة تدين “ترهيب ومضايقة” المحامين في تونس

اقرأ المزيد