11 يناير 2026

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن بدء حملة صحية جديدة في إقليم دارفور السوداني تهدف إلى تحصين أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة ضد مرض شلل الأطفال، في ظل التدهور الحاد الذي أصاب القطاع الصحي منذ اندلاع النزاع.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة إكس، إن فرقها الميدانية ستباشر خلال الأيام المقبلة تنفيذ حملة تطعيم باستخدام اللقاح الفموي لشلل الأطفال في ولايات وسط وغرب دارفور، ضمن جهود متواصلة للحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتأتي هذه الحملة في وقت تعاني فيه دارفور من انهيار شبه كامل في سلاسل إمداد لقاحات الطفولة، نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى خروج مساحات واسعة من الإقليم عن سيطرة الحكومة المركزية، ما صعّب وصول الخدمات الصحية الأساسية إلى ملايين السكان.

وأوضحت يونيسف أن الجولة الحالية تمثل المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، مؤكدة أن كل جرعة تعطى للأطفال تشكل خط دفاع حاسما ضد مرض خطير يمكن تجنبه، لكنه لا يزال يهدد حياة الصغار في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وكانت المنظمة أعلنت في أغسطس الماضي عن إيصال 5.8 ملايين جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي إلى مركز اللقاحات في مدينة الجنينة، في خطوة استهدفت حماية نحو 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة في 65 منطقة موزعة على ولايات دارفور.

ويشهد إقليما وسط وشمال دارفور، وفق تقارير صحية، تفشيًا متزايدًا لأمراض الطفولة، وعلى رأسها الحصبة، ما دفع منظمات إنسانية إلى المطالبة بتنظيم حملات تحصين منتظمة للحد من المخاطر الصحية المتصاعدة.

وفي سياق متصل، كانت يونيسف ومنظمة الصحة العالمية حذرتا في يوليو الماضي من أن أطفال السودان يواجهون خطرا متناميا للإصابة بأمراض مميتة، بعد تسجيل معدلات تطعيم هي الأدنى منذ أربعة عقود، نتيجة النزاع وتعطل النظام الصحي في البلاد.

المريخ والهلال يتنازعان نجم السودان

اقرأ المزيد