نظم عشرات الناشطين التونسيين، مساء أمس السبت، وقفة احتجاجية في وسط العاصمة تونس للتنديد بمشروع قانون إسرائيلي يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، وللمطالبة بإلغائه.
وأقيمت الوقفة أمام المسرح البلدي بدعوة من جمعية أنصار فلسطين، تحت شعار يرفض إعدام الأسرى ويستنكر ما يتعرضون له داخل السجون الإسرائيلية.
واعتبر المشاركون أن المشروع المطروح يمثل تصعيدا خطيرا، محذرين من تداعياته الإنسانية والقانونية، ومطالبين بإسقاطه قبل أن يتحول إلى إجراء نافذ.
وقال نائب رئيس الجمعية، رضا دبابي، في تصريح صحفي على هامش الفعالية، إن التحرك يأتي استجابة لنداء مساندة الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن الهدف هو الضغط لوقف الانتهاكات داخل السجون ورفض أي تشريع يشرعن القتل أو التعذيب.
وأضاف أن الوقفات الاحتجاجية ستتواصل، مع توسيع دائرة المشاركة الشبابية والمدنية، إلى حين تحقيق مطالب المحتجين.
وأشار دبابي إلى أن هذه التحركات تهدف أيضا إلى دعم الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل ما وصفه بخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، معربا عن أمله في أن تسهم الضغوط الشعبية في منع تمرير المشروع أو تطبيقه.
وصوت الكنيست الإسرائيلي في نوفمبر 2025 بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون إعدام الأسرى الذي قدمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على أن يحتاج إلى إقرار نهائي عبر القراءتين الثانية والثالثة ليصبح نافذا، دون تحديد موعد لذلك حتى الآن.
وينص المشروع على فرض عقوبة الإعدام على من يتسبب في مقتل إسرائيلي بدوافع توصف بالعنصرية أو العداء، في سياق مرتبط بما تعتبره السلطات الإسرائيلية الإضرار بأمن الدولة.
وفي سياق متصل، أشار ناشطون إلى اقتحام بن غفير مؤخرا سجن عوفر قرب رام الله، في زيارة رافقتها إجراءات وصفت بالتنكيل بالأسرى.
وتفيد معطيات حديثة بأن أكثر من 9300 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 350 طفلا، وسط تقارير متكررة عن تصاعد حالات التعذيب وسوء المعاملة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
تونس.. انتشال 6 جثث من البحر وضبط أكثر من 2400 مهاجر غير شرعي
