09 فبراير 2026

توفي طفل رضيع (9 أشهر) في تونس بعد رفض مستشفى علاجه بسبب عدم امتلاك عائلته لدفتر العلاج وعجزها عن دفع التكاليف، وأثارت الحادثة غضباً واسعاً ومطالبات بمحاسبة المسؤولين وإصلاح النظام الصحي.

هزت وفاة طفل رضيع يبلغ من العمر تسعة أشهر منطقة دوّار هيشر في ولاية منوبة التونسية، بعد أن تعذر حصوله على العلاج اللازم داخل أحد المستشفيات بسبب عدم توفر دفتر العلاج الخاص بعائلته وعجزها عن دفع التكاليف المطلوبة.

ووفق رواية أسرة الطفل التي نقلتها وسائل إعلام محلية، فقد تم نقل الرضيع إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة، لكن الطاقم الطبي امتنع عن تقديم الرعاية الضرورية له مبرراً ذلك بغياب دفتر العلاج وعدم قدرة العائلة على تغطية المصاريف.

ورغم محاولات الأهل المستمرة لتأمين إسعاف عاجل، لم يُقدم العلاج الطارئ، مما أدى إلى وفاة الطفل داخل المؤسسة الصحية.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ناشطون ومواطنون عن صدمتهم، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن القصور الطبي والإداري.

كما حذر كثيرون من تداعيات ضعف منظومة التغطية الصحية، معتبرين أن الواقعة تعكس أزمة أعمق في النظام الصحي تستدعي إصلاحاً عاجلاً لآليات الرعاية الطارئة ونظام دفتر العلاج.

وعلى الصعيد الرسمي، علقت النائبة أسماء درويش قائلة إن الحادثة “تكشف تقاعس منظومة صحية كاملة”، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على فرد بعينه بل على الهيكل الإداري والصحي بأكمله.

من جهتها، شددت النائبة فوزية الناوي على أن “هذه الفاجعة تؤكد الحاجة الملحة لإصلاح منظومة العلاج في منطقة دوّار هيشر”، مشيرة إلى أنها سبق أن تقدمت بمطالب برلمانية في هذا الشأن لم تُنفذ.

ودعت النائبتان إلى فتح تحقيق قضائي مستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة ضمان تقديم الرعاية الطبية الطارئة دون أي عوائق مالية أو إدارية.

الرئيس التونسي يُلغي زيارة إلى موريتانيا لرفضها حضور اجتماعاً مغاربياً

اقرأ المزيد