31 مارس 2026

نفوق الفيلة “ميرة” في الجزائر أثار جدلاً واسعاً حول أوضاع الحيوانات في حدائق التسلية، وسط انتقادات لإدارة حديقة العوانة بجيجل ومطالب بتحسين ظروف الرعاية وتوفير بيئة ملائمة لها.

وتوفيت الفيلة “ميرة”، التي عاشت لسنوات طويلة في حديقة الحيوانات والتسلية بالعوانة، الواقعة على بعد 319 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائر، عن عمر ناهز 28 عاماً، ما خلف حالة حزن كبيرة بين سكان المنطقة الذين ارتبطوا بها على مدى عقود.

وأشعلت الحادثة موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً من قبل ناشطين في مجال حقوق الحيوان، حيث اتهموا إدارة الحديقة بإهمال الحيوانات، مستندين إلى صور متداولة أظهرت حيوانات أخرى في أوضاع صحية متدهورة، من بينها أسد بدا في حالة هزال.

وفي المقابل، تداول آلاف الجزائريين صوراً تذكارية تجمعهم وأبناءهم بالفيلة “ميرة”، مستحضرين ذكريات زياراتهم المتكررة للحديقة.

وعبّر أحدهم عن حزنه قائلاً إن الفيلة التي رافقت طفولته وزياراته العائلية لم تعد موجودة، فيما دعا آخرون إلى فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات نفوقها ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وجود تقصير.

ومن جهتها، أوضحت الطبيبة البيطرية والناشطة في مجال حقوق الحيوان، سليمة بلعمري، أنه لا يمكن الجزم بوجود إهمال اعتماداً على الصور فقط، إلا أنها أشارت إلى احتمال عدم توافق النظام الغذائي للفيلة مع احتياجاتها، لافتة إلى أن الفيلة يمكن أن تعيش حتى 80 عاماً بحسب سلالتها.

وأضافت أن رعاية الفيلة لا تقتصر على التغذية فحسب، بل تشمل توفير مساحات واسعة للحركة، ونظاماً غذائياً متنوعاً وبكميات كافية، إلى جانب العناية اليومية بجسدها، بما في ذلك تنظيف الجلد والأقدام والاستحمام المنتظم، فضلاً عن أهمية التحفيز الذهني والتفاعل الاجتماعي.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعمل فيه الجزائر على إعادة تأهيل حدائق الحيوانات وتطويرها، كما هو الحال في حديقة “الوئام” بالعاصمة، التي أعيد افتتاحها مؤخراً بعد تهيئتها، وأصبحت تستقطب يومياً آلاف الزوار، من خلال برامج ترفيهية وتثقيفية موجهة لمختلف الفئات، ولا سيما الأطفال.

الجزائر توقع شراكة لتصنيع أدوية السرطان مع روسيا

اقرأ المزيد