وزير الري المصري يكشف أن سد النهضة تسبب في ضرر كبير لمصر والسودان بخصم 38 مليار م³ من حصة مصر المائية، ويؤكد أن الجانب الإثيوبي مسؤول ويجب المطالبة بتعويضات، وبدورها بذلت الدولة جهوداً لامتصاص الأثر وحماية المزارعين.
اتهم الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية المصري، سد النهضة الإثيوبي بالتسبب في “ضرر كبير” لمصر والسودان، معتبراً أن الجانب الإثيوبي هو المسؤول عن هذا الضرر الذي “يجب أن تُطالَب إثيوبيا بتعويضات بسببه في يوم من الأيام”.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المصري، يوم الأحد، ضمن مناقشة طلبي مناقشة عامة حول السياسة المائية والتحديات المناخية.
وأوضح الوزير أن الضرر الناجم عن السد الإثيوبي يكمن في خصم 38 مليار متر مكعب من الحصة المائية التاريخية لمصر البالغة 55 مليار متر مكعب سنوياً.
وأكد أن الدولة المصرية بذلت جهوداً حثيثة لامتصاص هذا الأثر ومنع وصول الضرر إلى المواطن والمزارع، قائلاً: “كانت مهمة الدولة منع وصول الضرر للمواطن، واستطعنا أن نصل إلى أن يكون الفلاح راضياً عن الأداء خلال هذه الفترة الصعبة”.
ولفت سويلم إلى أن السنوات الماضية كانت حرجة لضمان عدم شعور المزارع بالآثار السلبية، لكنه استدرك قائلاً: “هذا لا يبرئ السد الإثيوبي من المسؤولية عن الضرر الذي حدث”.
وشدد على أن سد النهضة هو “أول سد في التاريخ يُبنى على نهر النيل بهذا الحجم وبإجراءات أحادية”.
كما تناول وزير الري خلال الجلسة إجراءات الوزارة لمواجهة التحديات الداخلية، مشيراً إلى أن الدولة أنفقت مليار جنيه لتنظيف وتطهير نهر النيل والترع والمصارف.
وأشار إلى إعداد قاعدة بيانات للمساقي الخاصة، موضحاً أن دور الوزارة ينتهي عند وصول المياه إلى بداية المسقى الخاص، وتقوم بعدها بآليات لمتابعة إيصال المياه للأراضي الزراعية وحماية الفلاحين.
وكان مجلس الشيوخ يناقش طلبي مناقشة عامة، أحدهما يتعلق باستيضاح سياسة الحكومة في مواجهة تحديات التغيرات المناخية وإدارة الفيضانات، والآخر حول الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل في المجاري المائية وآثاره السلبية.
الجزائر.. امرأة بمساعدة عائلتها تقتل أربعة أشخاص
