قال وزير الدفاع السوداني إن الجيش استعاد المبادرة وانتقل للهجوم، وأن هزيمة قوات الدعم السريع “وشيكة” وستفتح الباب لمرحلة انتقال سياسي. اتهم الميليشيا بارتكاب “إبادة جماعية ممنهجة” في دارفور، وأشاد بالدور المحوري للسعودية في الوساطة، معبراً عن تفاؤله بمرحلة إعادة إعمار البلاد.
أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن كبرون، أن القوات المسلحة استعادت زمام المبادرة في مواجهة “قوات الدعم السريع”، مؤكداً أن هزيمة الميليشيا “وشيكة” وأن ذلك سيفتح الباب لمرحلة انتقال سياسي في البلاد.
وجاء ذلك في تصريحات مطولة لوزير الدفاع لصحيفة “عرب نيوز”، حيث أكد أن الجيش انتقل إلى مرحلة الهجوم وحقق تقدماً ميدانياً متسارعاً، وأن قوات الدعم السريع باتت “محصورة في عدد محدود من المناطق”.
وقال كبرون إن الهزيمة الوشيكة للميليشيا “ستفتح الباب أمام مرحلة انتقال سياسي، تنتهي بإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة”.
ورفض الوزير السوداني توصيف النزاع بأنه صراع بين جنرالين، واصفاً إياه بـ “تمرد مسلح على الدولة”.
وأشار إلى أن الجيش حقق خلال الأشهر الماضية مكاسب استراتيجية، منها فك الحصار عن مدن في جنوب كردفان وإعادة فتح طرق الإمداد.
من جهة أخرى، اتهم كبرون قوات الدعم السريع بارتكاب “إبادة جماعية ممنهجة ومتعمدة” في إقليم دارفور، مؤكداً أن الانتهاكات طالت “النساء والأطفال وكبار السن”.
وقال إن الميليشيا تسعى إلى “تغيير التركيبة السكانية في دارفور عبر توطين عناصر أجنبية محل السكان الذين قُتلوا أو هُجّروا”.
وأضاف أن الميليشيا باتت تعتمد بشكل متزايد على “مرتزقة أجانب” من عدة دول، معتبراً ذلك دليلاً على انهيار قاعدتها الاجتماعية بعد الخسائر البشرية الكبيرة.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أكد وزير الدفاع السوداني على “الدور المحوري” الذي لعبته المملكة العربية السعودية في الوساطة ودعم استقرار السودان، قائلاً: “كانت المملكة العربية السعودية داعماً قوياً وصريحاً لاستقرار السودان”.
وأشار إلى أن هذا الانخراط بلغ ذروته خلال مناقشة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقضية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض نوفمبر الماضي.
ورغم الدمار الواسع، أعرب كبرون عن تفاؤله بمرحلة إعادة الإعمار، مؤكداً أن “ما دمرته الحرب سيُعاد بناؤه، بإذن الله، بسواعد السودانيين، وبدعم من المساندين والأصدقاء”.
الأمم المتحدة تحذر: أزمة السودان الإنسانية تتفاقم
