وزارة التعليم المغربية تطلق خطة عاجلة لمواجهة التحرش السيبراني والتنمر بالمدارس بعد أرقام صادمة: 55.9% من الثانوي تعرضوا لسخرية، و38.2% إجمالاً تعرضوا للتنمر، وتضمن الخطة تكوين فرق متخصصة وتفعيلها فوراً، وطالب حقوقيون بتربية رقمية ومنع دون 16 من التواصل.
أصدرت وزارة التربية الوطنية المغربية تعليمات عاجلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية، بتفعيل الفرق المتخصصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر فوراً، وتكثيف تدابير مواكبة عملها، في استجابة لتفشي الظاهرة التي كشفت إحصاءات حديثة عن وصولها إلى مستويات خطيرة في الوسط المدرسي.
وكشفت إحصاءات تربوية حديثة أن نحو ثلث تلاميذ الابتدائي تعرضوا للسخرية أو ألقاب مهينة، وترتفع النسبة إلى 55.9% في الثانوي. كما تعرض 28.5% من تلاميذ الابتدائي و37.4% من الثانوي للدفع المتعمد، بينما تعرض 15.2% من الابتدائي و29.7% من الثانوي لممارسات تحرش ومضايقات.
وفي الجانب الرقمي، أكد 8.3% من تلاميذ الابتدائي و8.6% من الثانوي نشر محتويات شخصية لهم دون إذن. ويشير تقرير لليونيسكو إلى أن 38.2% من تلاميذ المغرب تعرضوا لأحد أشكال التنمر.
ودعت الوزارة في رسالتها إلى تكثيف تدابير مواكبة عمل الفرق المتخصصة، خصوصاً في التعليم الثانوي الإعدادي، انسجاماً مع خريطة الطريق 2022-2026. وأكدت ضرورة تفعيل عمل الفرق التي أنشئت سابقاً، واستكمال تكوين فرق جديدة في مؤسسات لم يشملها المشروع.
وشددت على تنظيم دورات تكوين حضورية للأطر التربوية لتعزيز قدراتها على رصد الحالات والتدخل عبر مقاربة وقائية وتربوية متكاملة.
وصفت رئيسة منظمة “ما تقيس ولدي” نجاة أنوار الرسالة بأنها “خطوة إيجابية”، لكنها حذرت من أن التكوين السابق يبقى “شكلياً” دون صلاحيات واضحة ووسائل عملية.
ودعت إلى الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية، وإدماج التربية الرقمية في المقررات الدراسية، وتوعية الأسر، وتوفير دعم نفسي حقيقي داخل المؤسسات.
من جانبها، شددت مديرة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشرى عبده على ضرورة التكوين المستمر، وتخصيص خلايا تكفل، ومنع من هم دون 16 عاماً من فتح حسابات على مواقع التواصل، وإقرار قوانين واضحة لمناهضة العنف الرقمي.
المغرب يطلق مشروع مصنع عالمي لأنظمة هبوط الطائرات بشراكة مع “سافران”
