خفضت مصر وارداتها من الغاز المسال 56% لشهري ديسمبر ويناير، لتستورد 7 شحنات فقط شهرياً بدلاً من 16، وجاء القرار بسبب تراجع الطلب المحلي مع تحسن الطقس وقلّة حاجة محطات الكهرباء للوقود.
أعلنت مصادر حكومية مصرية أن وزارة البترول والثروة المعدنية قلصت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 56% خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026.
حيث اتفقت الوزارة على استيراد 7 شحنات فقط في كل من الشهرين، مقارنةً بـ 16 شحنة تم استلامها خلال نوفمبر الماضي.
وأوضح مسؤول حكومي أن هذا القرار جاء نتيجة تراجع ملحوظ في احتياجات البلاد من الغاز، مما دفع الوزارة للاكتفاء بهذه الكمية لتوفير نحو مليار قدم مكعبة يومياً للسوق المحلية خلال الفترة.
وأشار إلى تأجيل توريد 11 شحنة كانت مقررة في ديسمبر، بالتوافق مع الموردين، ليصل إجمالي الشحنات المؤجلة حتى الربع الأول من 2026 إلى 25 شحنة.
وبلغت التكلفة الإجمالية المتوقعة للشحنات الأربعة عشر (شهري ديسمبر ويناير) ما بين 700 و770 مليون دولار.
وعزا المسؤول السبب الرئيسي للتخفيض إلى انخفاض كميات الوقود المطلوبة لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية مع تحسن الأحوال الجوية، مما قلل الطلب الفعلي عن التقديرات الأولية.
وأكد التزام الوزارة بكامل بنود التعاقد مع الموردين مع تأجيل جزء من الشحنات.
ولفت إلى أن إجمالي إمدادات الغاز المحلي والمستورد تصل حالياً إلى نحو 6.3 مليار قدم مكعبة يومياً، وهو ما يُلبي احتياجات الاستهلاك المحلي البالغة من 6.2 إلى 6.3 مليار قدم مكعبة يومياً.
كما كشف عن مساعٍ حكومية للحصول على أسعار منخفضة للشحنات المزمع التعاقد عليها عام 2026، تصل إلى نحو دولارين لكل مليون وحدة حرارية، مقارنة بأسعار العام الجاري التي تراوحت بين 12 و14 دولاراً، في إطار سعي الدولة لخفض فاتورة واردات الطاقة.
وأضاف أن الحكومة قدمت خلال العام 2025 حوافز جديدة للشركات الأجنبية العاملة في مجال الغاز لزيادة الإنتاج، تشمل السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عائداته في سداد المستحقات، بالإضافة إلى رفع سعر الشراء لحصص بعض هذه الشركات.
الإبادة تغيّرت شكلاً… والتهجير لم يعد ممكناً: غزة تنزف تحت حصار إنساني وسياسي (مقابلة)
