07 فبراير 2026

الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “كاتسا” (CAATSA) بعد تأكدها من شراء البلاد مقاتلات الجيل الخامس الروسية من طراز “سو-57 إي” (Su- 57E)، المعروفة لدى حلف الناتو باسم “فيلون”.

وجاء ذلك على لسان روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في أوائل فبراير، حيث أكد متابعة الإدارة الأمريكية عن كثب التقارير المتعلقة بحصول الجزائر على هذه المقاتلات.

وأشار بالادينو إلى أن قرار الجزائر شراء أنظمة تسليح روسية متقدمة يمثل خطوة مقلقة، رغم أن واشنطن تحافظ على حوار منتظم مع الجزائر في مجالات ذات اهتمام مشترك، وأوضح أن شراء معدات عسكرية روسية يُعد مسألة حساسة قد تؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن واشنطن استخدمت قنوات دبلوماسية، غالباً بشكل غير معلن، لمحاولة إقناع الجزائر بعدم المضي قدماً في الصفقة التي تعتبرها الإدارة الأمريكية إشكالية من الناحية الاستراتيجية.

وتصاعد الجدل بعد تأكيد حصول الجزائر على مقاتلة “سو-57 إي” التصديرية، في حين أعلنت موسكو سابقاً أن الطائرة الشبحية الروسية وجدت أول زبون أجنبي لها دون الكشف عن هويته.

ويمتلك سلاح الجو الجزائري بالفعل أسطولاً كبيراً من المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي الروسية، ما يعكس علاقة تاريخية طويلة تعتمد على موسكو تقنياً ولوجستياً. وفي واشنطن، يقيّم محللون ومشرعون ما إذا كانت هذه الصفقة تندرج ضمن معايير قانون “كاتسا” الذي ينص على فرض عقوبات على الدول التي تجري صفقات كبيرة لشراء معدات عسكرية روسية.

ويأتي هذا التوجه الأمريكي في وقت تكثف فيه روسيا جهودها لتسويق مقاتلة “سو-57” لدى الدول المهتمة، عبر عروض جوية في المعارض الدولية للطيران، تنفذها شركة “يونايتد إيركرافت كوربوريشن” (UAC).

وتُعد الهند من بين الدول التي تترقب الحصول على “سو-57” لأغراض متعددة، إذ تحتاج إلى تقنيات متقدمة لمقاتلات الجيل الخامس لتطوير مقاتلتها الشبحية المحلية “AMCA” التي لا تزال قيد التطوير، فيما أعربت موسكو عن استعدادها لتزويد نيودلهي بعدد من تقنيات “سو- 57” والسماح بتصنيع الطائرة داخل الهند.

البنتاغون يعيد معتقلاً تونسياً من غوانتانامو إلى وطنه

اقرأ المزيد