20 فبراير 2026

أعلنت الولايات المتحدة، أمس الخميس، إدراج ثلاثة من قيادات قوات الدعم السريع السودانية على قائمة العقوبات، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور,

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن العقوبات شملت القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف بأبو لولو، وجدو حمدان أحمد محمد الذي تولى قيادة قطاع شمال دارفور منذ عام 2021، إضافة إلى القائد الميداني التجاني إبراهيم موسى محمد المعروف بالزير سالم.

وأوضحت أن الإجراءات تستند إلى اتهامات بمشاركة هؤلاء في أعمال وُصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين.

ومن جهتها، أفادت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بأن المشمولين بالعقوبات لعبوا أدوارا قيادية في الحصار الذي فرض على الفاشر لنحو 18 شهرا وانتهى بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، مشيرة إلى أن تلك المرحلة شهدت وقائع قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، واعتداءات جنسية، بحسب البيان الأمريكي.

وتقضي العقوبات بتجميد أي أصول لهؤلاء داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، وحظر التعامل المالي معهم، إضافة إلى شمول الكيانات التي يملكون فيها 50 في المئة أو أكثر.

وبحسب البيانات الأمريكية، يتهم أبو لولو بارتكاب فظائع خلال حصار الفاشر، بينها توثيق عمليات قتل لمدنيين والتفاخر بها، إضافة إلى إساءة معاملة أسرى وإعدامهم ميدانيا.

كما تشير واشنطن إلى تورطه في حوادث مشابهة بمناطق أخرى، من بينها وقائع في مصفاة الجيلي شمال الخرطوم خلال مارس 2024.

أما جدو حمدان أحمد، الذي قاد قطاع شمال دارفور، فتتهمه الولايات المتحدة بالإشراف على قوات شاركت في حصار الفاشر والسيطرة عليها، وما رافق ذلك من انتهاكات بحق المدنيين، شملت القتل والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي، كما أشارت إلى توثيق وجوده في مواقع عسكرية بعد سقوط المدينة.

وبشأن التجاني إبراهيم موسى، المعروف بالزير سالم، تقول واشنطن إنه قاد وحدات هاجمت الفاشر من المحور الجنوبي، وشارك في إدارة عمليات ارتُكبت خلالها انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين، مؤكدة أن ظهوره في مواقع عسكرية بعد السيطرة على المدينة يربطه مباشرة بتلك الأحداث.

وتعد هذه الخطوة امتدادا لسلسلة إجراءات عقابية فرضتها الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب، طالت قيادات بارزة في الدعم السريع، بينهم قائدها محمد حمدان دقلو وأفراد من عائلته.

وأقر حميدتي في أكتوبر 2025 بوقوع تجاوزات من قواته في الفاشر، معلنًا تشكيل لجان تحقيق من دون الإعلان عن نتائج لاحقة.

نبض الإنسانية يخفت في السودان: حرب بلا أفق

اقرأ المزيد