أمريكا تفرض ضماناً مالياً بقيمة 15 ألف دولار على التونسيين للحصول على التأشيرة بدءاً من 2 أبريل ضمن 12 دولة والحكومة التونسية تبحث إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت العريقة للحفاظ عليها واستعادة توازنها المالي.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن توسيع قائمة الدول المعنية بإجراء جديد يفرض على مواطنيها تقديم ضمان مالي قد يصل إلى 15 ألف دولار عند التقدم للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمليات الهجرة وضمان الالتزام بشروط الإقامة.
ابتداءً من 2 أبريل المقبل، سيشمل هذا الإجراء حاملي جوازات سفر 12 دولة، من بينها تونس، إلى جانب كمبوديا، إثيوبيا، جورجيا، جرينادا، ليسوتو، موريشيوس، منغوليا، موزمبيق، نيكاراغوا، بابوا غينيا الجديدة، وسيشيل.
وسيُطلب من المعنيين إيداع هذا المبلغ كضمان مالي، على أن يتم استرجاعه في حال رفض مطلب التأشيرة، أو عند الموافقة عليه مع التزام صاحب الطلب بجميع شروط الإقامة المحددة، في إجراء يهدف إلى الحد من حالات البقاء غير القانوني بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.
وفي سياق آخر، عقد المجلس الوزاري المضيق بتونس، اليوم، اجتماعاً بقصر الحكومة بالقصبة، تحت إشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، لمناقشة إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت، وإيجاد السبل الكفيلة بإعادة الاستثمار فيها باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية الكبرى ذات التاريخ العريق.
وأكدت رئيسة الحكومة أن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية للحفاظ على المؤسسات والمنشآت العمومية وعدم التفويت فيها، وإعادة هيكلتها بما يحقق أهدافها الأصلية ويرتقي بأدائها، ويضمن استعادة توازنها المالي وزيادة قدرتها التنافسية على المدى المتوسط والطويل.
كما شددت الزعفراني على ضرورة دعم شركة إسمنت بنزرت للخروج من الوضعية الصعبة التي تمر بها، وضمان استمراريتها كركيزة اقتصادية وإشعاعها على المستويين المحلي والدولي.
يشمل قطاع الإسمنت في تونس تسع شركات بقدرة إنتاجية تقارب 12 مليون طن سنوياً، ويؤمن أكثر من 4000 فرصة عمل مباشرة، فضلاً عن مساهمته في التنمية الاقتصادية وتوفير العملة الأجنبية من خلال التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وتتمتع شركة إسمنت بنزرت بإمكانات لوجستية متميزة، بما في ذلك الرصيف المينائي التجاري الخاص بها، المرتبط بالسكة الحديدية، والذي يسهل نقل المواد الأولية والإنتاج، كما تمتلك عقارات وأصولاً صناعية كبيرة، إلى جانب سمعة قوية في السوق الوطنية والإقليمية.
تعود أصول الشركة إلى سنة 1950 باسم “الإسمنت البورتلاندي ببنزرت”، وبدأ الإنتاج سنة 1953، قبل أن يتم “تونسة” الشركة عام 1959 لتصبح أحد أعمدة قطاع الإسمنت في تونس، والمزود الرئيس للمشاريع الكبرى، ورافعة رئيسية للتصدير لدول حوض المتوسط.
يمثل هذا الملف أهمية استراتيجية للحكومة التونسية التي تسعى إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية المتعثرة وتحسين أدائها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متشابكة تتطلب حلولاً جذرية للحفاظ على مكتسبات الدولة الاجتماعية والاقتصادية.
تونس.. القبض على أمير “كتيبة أجناد الخلافة”
