أقدمت الإدارة الأميركية على تعليق النظر في طلبات التجنيس والتأشيرات والإقامة الدائمة لمواطنين من دول تصنفها واشنطن ضمن “عالية المخاطر”، وفي مقدمتها السودان، في خطوة وصفت بأنها غير محددة الأجل وتندرج ضمن تشديد واسع لإجراءات التدقيق الأمني.
وبحسب إفادات محامين مختصين بقضايا الهجرة ومنظمات معنية بحقوق المهاجرين، شمل القرار إلغاء مقابلات التجنيس ومراسم أداء القسم، حيث تلقى بعض المتقدمين إشعارات بالتعليق قبل أيام قليلة من مواعيدهم، فيما فوجئ آخرون بوقف ملفاتهم دون إنذار مسبق.
وأوضحت هذه الجهات أن الإجراء يطال مواطني 39 دولة سبق أن وردت ضمن قرارات حظر السفر التي أُعلنت العام الماضي، من بينها ست دول عربية، ما يعني أن نطاق التأثير يتجاوز حالات فردية ليشمل شريحة واسعة من طالبي الهجرة والإقامة.
ومن جهتها، لم تقدم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية جدولا زمنيا لاستئناف المعاملات، واكتفت بالإشارة في مذكرة داخلية إلى أن القرار يأتي في سياق تعزيز آليات الفحص الأمني ومكافحة الاحتيال، معتبرة أن التأخير جزء من إجراءات تهدف إلى حماية الأمن القومي، كما أكد متحدث باسم الدائرة أن السياسة الجديدة تندرج ضمن مراجعة أمنية موسّعة لملفات المتقدمين.
وفي الكونغرس، ربط مسؤولون هذا التشدد بحادث إطلاق نار نفذه رجل أفغاني في نوفمبر الماضي، معتبرين أن الواقعة أعادت فتح النقاش حول كفاءة أنظمة التدقيق السابقة.
ورغم غياب أرقام رسمية بشأن عدد الطلبات المتأثرة، أفادت منظمات حقوقية لشبكة CNN بأنها وثّقت عشرات الحالات منذ بدء تنفيذ السياسة الجديدة في ديسمبر، ما يشير إلى اتساع نطاق تأثير القرار على المهاجرين القادمين من الدول المشمولة.
مصر والسودان يتفقان على تعزيز التعاون لحماية حقوقهما المائية
