سجّلت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال قفزة كبيرة تجاوزت 166% خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 2.93 مليون طن، مقارنة بـ1.10 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تعطل إمدادات الغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، ما دفع القاهرة إلى تكثيف الاعتماد على واردات الغاز المسال لتعويض النقص.
ورغم هذا النمو السنوي الكبير، تراجعت الواردات بنسبة 8.7% مقارنة بالربع الأخير من 2025، الذي سجل 3.21 مليون طن، فيما بلغ إجمالي الزيادة خلال الربع الأول نحو 1.83 مليون طن.
وشهدت الواردات منحنى تصاعدياً لافتاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، إذ ارتفعت من 0.851 مليون طن في يناير، إلى 0.976 مليون طن في فبراير، قبل أن تبلغ ذروتها في مارس عند 1.107 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2025.
وسجلت معدلات النمو السنوية قفزات كبيرة، بلغت أكثر من الضعف في يناير، و245% في فبراير، و174% في مارس، ما يعكس تسارع وتيرة الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.
من جانبه، أوضح أحمد شوقي، مدير وحدة أبحاث الطاقة، أن توقف الإمدادات الإسرائيلية كان العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع القياسي، متوقعاً استمرار تعزيز الواردات خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة الطلب في الصيف واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
واعتمدت مصر على أربعة مصادر رئيسية للغاز المسال خلال الربع الأول من 2026، تصدرتها الولايات المتحدة بحصة بلغت 85.3% وإجمالي 2.50 مليون طن، بزيادة سنوية قدرها 160%.
وجاءت ترينيداد وتوباغو في المرتبة الثانية بإمدادات بلغت 0.214 مليون طن، تلتها موريتانيا بنحو 0.150 مليون طن، مدعومة بمشروع “تورتو أحميم”.
كما عادت نيجيريا إلى قائمة الموردين بشحنة بلغت 0.066 مليون طن خلال مارس، في خطوة تعكس توجه مصر نحو تنويع مصادرها بعيداً عن مناطق التوتر.
في المقابل، غابت كل من غينيا الاستوائية والنرويج عن قائمة الموردين خلال هذه الفترة، بعد أن كان لهما حضور في الربع الأول من 2025.
وتعكس هذه التحولات توجهاً مصرياً واضحاً نحو تأمين احتياجاتها من الطاقة عبر تنويع الشركاء وتقليل الاعتماد على الإمدادات الإقليمية المتأثرة بالأزمات.
الحكومة المصرية توقف خطة تخفيف أحمال الكهرباء بعد تعزيز إمدادات الغاز
