12 يناير 2026

نجت فرحة رضا من الموت مرتين، أولاً في حادث سير نقلت على إثره للمستشفى، وثانياً بعد استيقاظها داخل ثلاجة الموتى حيث وضعتها الأطقم الطبية اعتقاداً بوفاتها، وتعاني الآن من اضطرابات نفسية حادة تطالب بعلاج متخصص لها.

عاشت الفتاة المصرية فرحة رضا تجربة صادمة وكادت أن تدفع حياتها ثمناً لها، بعد أن وجدت نفسها داخل ثلاجة الموتى في أحد المستشفيات عن طريق الخطأ، وذلك على خلفية حادث مروري نُقلت على إثره للعلاج.

وكانت فرحة من بين المصابين في حادث مأساوي وقع على الطريق الصحراوي في محافظة المنوفية شمال مصر، حيث اصطدم ميكروباص يقل عمالاً بسيارة نقل ثقيلة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات.

وبعد نقلها إلى المستشفى وهي فاقدة للوعي وبحالة حرجة، تعامل فريق طبي مع حالتها على أنها “وفاة”، دون التأكد بشكل قاطع من العلامات الحيوية لديها.

وعلى هذا الأساس، صدر قرار بإيداع جثمانها – كما اعتقدوا – في ثلاجة الموتى تمهيداً لإجراءات الغسل والتكفين.

ووسط البرودة القاسية والظلام، استيقظت فرحة داخل الثلاجة لتجد نفسها عاجزة تماماً عن الحركة أو الكلام.

وروت لاحقاً أنها أغلقت عينيها من شدة الرعب، ولم تستطع الصراخ طلباً للنجدة، في لحظات وصفتها بأنها كانت “الأقرب إلى الموت الحقيقي”.

لكن المفاجأة الأكبر وقعت عندما أخرجها العاملون لتحضيرها للغسل، فاكتشفوا أنها ما تزال على قيد الحياة.

تحول المشهد فجأة إلى ذهول جماعي، لتبدأ على الفور محاولات إنقاذها، لكن هذه المرة من داخل الثلاجة نفسها.

وهكذا نجت فرحة رضا من الموت مرتين: مرة في الحادث، ومرة من الثلاجة.

إلا أن التجربة المرعبة تركت ندوباً نفسية عميقة، حيث تعاني الفتاة الآن من اضطرابات شديدة في النوم ونوبات خوف مفاجئة، ولم تعد قادرة على ممارسة حياتها بشكل طبيعي.

وتطالب فرحة بتلقي متابعة طبية متخصصة لمساعدتها على تجاوز هذه الصدمة النفسية الفريدة، التي – كما تقول – “لا تشبه أي إصابة جسدية ولا صدمة نفسية عادية”، مؤكدة على الحاجة إلى دعم مهني لاستعادة توازنها بعد محنة وصفها بالكابوس المستمر.

توقعات بانتعاش صفقات الاستحواذ في مصر خلال 2025

اقرأ المزيد