مصرع 15 مدنيا في هجوم مسلح استهدف إحدى القرى في إقليم إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، في تصعيد جديد للعنف الذي تشهده المنطقة المضطربة.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم نفذ بشكل مباغت من قبل عناصر مسلحة يشتبه بانتمائها إلى جماعة “القوات الديمقراطية المتحالفة”، التي أعلنت في وقت سابق مبايعتها لتنظيم “داعش”، وتعد من أبرز الفصائل المسلحة الناشطة في شرق البلاد.
وبحسب المعلومات المتوفرة، استخدم المهاجمون أسلحة نارية خلال اقتحامهم القرية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وسط حالة من الذعر بين السكان.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تكثف فيه القوات الكونغولية عملياتها العسكرية، بالتنسيق مع الجيش الأوغندي، لملاحقة عناصر الجماعة والحد من تمددها، إلا أن وتيرة الهجمات لا تزال مرتفعة، ما يعكس تحديات أمنية معقدة تواجهها السلطات.
وتشهد مناطق شرق الكونغو نشاطا مكثفا لعشرات الجماعات المسلحة التي تتنافس على النفوذ في مناطق غنية بالموارد الطبيعية، في ظل ضعف السيطرة الحكومية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات يسلط الضوء على محدودية فاعلية العمليات العسكرية في القضاء على التهديدات المتطرفة، مؤكدين الحاجة إلى مقاربة أمنية أوسع تشمل تنسيقا إقليميا ودوليا.
وتعد القوات الديمقراطية المتحالفة جماعة مسلحة نشأت في أوغندا منتصف التسعينيات بهدف إسقاط نظام الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، قبل أن تنتقل إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وتتمركز في إقليمي إيتوري وشمال كيفو.
وتحولت الجماعة تدريجيا من تمرد محلي إلى تنظيم ذي طابع جهادي، وأعلنت عام 2019 ارتباطها بتنظيم الدولة الإسلامية ضمن ما يعرف بـ”ولاية وسط إفريقيا”.
وتعتمد في عملياتها على هجمات مباغتة تستهدف المدنيين، تشمل القتل الجماعي والخطف والحرق، مستفيدة من طبيعة الغابات الكثيفة التي تعيق ملاحقتها.
ويقدر عدد مقاتليها بين 500 و1500 عنصر بقيادة موسى بالوكو، مع اعتمادها على التمويل عبر التهريب والإتاوات وشبكات الدعم غير الشرعية، وتسببت هجماتها في مقتل آلاف المدنيين ونزوح واسع، ما جعلها أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار شرق الكونغو.
18 قتيلاً جراء انزلاق التربة بسبب الأمطار الغزيرة في الكونغو الديمقراطية
