انقطع التيار الكهربائي عن مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، عقب هجوم بطائرات مسيرة استهدف محطة توليد الكهرباء الرئيسية في المدينة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا متواصلا بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأفادت شركة كهرباء السودان، في بيان رسمي، بأن المحطة تعرضت لهجوم جوي باستخدام طائرات مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في مبنى الماكينات وتوقف الإمداد الكهربائي بالكامل عن المدينة.
وتكتسب الأبيض أهمية استراتيجية بالغة، كونها تشكل نقطة وصل حيوية بين إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، والعاصمة الخرطوم الخاضعة لسيطرة الجيش، فضلا عن وقوعها ضمن إقليم كردفان الغني بالموارد الطبيعية والأراضي الزراعية.
ويأتي الهجوم في ظل تكثيف قوات الدعم السريع عملياتها العسكرية في مدن كردفان، بالتزامن مع إعلان قوات متحالفة مع الجيش، في وقت سابق من الأسبوع، تحقيق تقدم ميداني جنوب الأُبيّض.
وأعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح سيطرتها على عدد من المدن والمناطق في محور شمال كردفان، من بينها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات، مؤكدة تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري سوداني إن هذا التقدم يفتح الطريق البري بين الأبيض ومدينة الدلنج في جنوب كردفان، التي يسيطر عليها الجيش لكنها تخضع لحصار خانق من قبل قوات الدعم السريع، وسط أوضاع إنسانية متدهورة تشير تقارير أممية إلى انتشار المجاعة فيها.
وأضاف المصدر أن القوات المنتشرة في منطقة دلامي تمكنت من فك العزلة والدخول إلى الدلنج خلال الأيام الماضية.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 15 ألف شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي من ولايتي شمال وجنوب كردفان، نتيجة تدهور الوضع الأمني وتصاعد المواجهات المسلحة.
ويعد إقليم كردفان أحد أبرز مسارح القتال خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد سيطرة قوات الدعم السريع على كامل إقليم دارفور المجاور، بما في ذلك مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهات.
قائد الجيش السوداني: العملية السياسية في السودان مرهونة بانتهاء الحرب (فيديو)
