12 فبراير 2026

نقابة سائقي النقل بمالي تعلن إضراباً شاملاً على محور باماكو، الحدود السنغالية للمطالبة باسترجاع جثامين 15 سائقاً أعدموا رمياً بالعيون المعصوبة بهجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وكانت الجماعة قد صنفت السائقين “أهدافاً عسكرية” ضمن حصارها لعدة مدن منذ سبتمبر.

أعلنت النقابة الوطنية لسائقي ناقلات الطرق في مالي، اليوم الخميس، إضراباً شاملاً على محور باماكو، الحدود السنغالية، احتجاجاً على تأخر استرجاع جثامين زملائهم الذين قتلوا في هجوم استهدف قافلة وقود في 29 يناير الماضي.

وأفادت مصادر أمنية أن الهجوم الذي تبنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الموالية لتنظيم القاعدة، أوقع ما لا يقل عن 15 قتيلاً من السائقين، فيما تحدثت شهادات أخرى عن 18 ضحية.

وأوضحت المصادر أن المهاجمين أوقفوا السائقين ثم “أعدموهم رمياً بالرصاص وأعينهم معصوبة”، في سابقة هي الأولى من نوعها، إذ لم يسبق أن استهدفت الجماعة السائقين بشكل منهجي على هذا النحو.

وأسفر الهجوم أيضاً عن تدمير عشرات الشاحنات والصهاريج المحملة بالوقود، في تصعيد خطير يعكس تحولاً في تكتيكات الجماعة التي كانت قد أعلنت في نوفمبر الماضي أن سائقي شاحنات الوقود سيُعتبرون “أهدافاً عسكرية”، ضمن حصارها المتواصل منذ سبتمبر على عدة مدن مالية.

وأكد المتحدث باسم النقابة، أبو بكر كوليبالي، أن السائقين “عبّروا خلال اجتماعهم العام عن استيائهم العميق”، مشدداً على أن “العمل لن يستأنف على هذا المحور الحيوي إلا بعد استرجاع جثامين زملائهم”.

ويمثل الإضراب ضربة قاسية لقطاع النقل البري في مالي، خاصة أن المحور المستهدف يعد شرياناً اقتصادياً رئيسياً يربط العاصمة باماكو بالحدود السنغالية، في وقت تعاني فيه البلاد بالفعل من حصار خانق على مدنها وخنق متزايد لاقتصادها المحلي.

تشاد تعزز شراكتها الدفاعية مع تركيا

اقرأ المزيد