أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تراجع حجم المساعدات المقدمة في السودان خلال فبراير 2026، نتيجة نقص التمويل، ما انعكس على عدد المستفيدين وحجم الحصص الغذائية.
وأوضح البرنامج، في تقرير صادر اليوم الاثنين ، أنه قدم مساعدات لنحو 3.3 مليون شخص خلال فبراير، بانخفاض نسبته 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعا ذلك إلى محدودية الموارد المالية المتاحة.
وبحسب التقرير، اضطر البرنامج منذ يناير الماضي إلى خفض الحصص الغذائية إلى 70% للمناطق التي تواجه خطر المجاعة، و50% للمناطق المعرضة لها، في إطار إعادة ترتيب أولوياته والتركيز على الفئات الأكثر احتياجا.
كما خفض البرنامج عدد المستفيدين المستهدفين من 11.5 مليون شخص في 2025 إلى 8.5 مليون في 2026، في ظل فجوة تمويلية كبيرة، حيث يحتاج إلى 604 ملايين دولار للفترة بين مارس وأغسطس، ضمن إجمالي متطلبات سنوية تبلغ 1.45 مليار دولار، في حين لم تتجاوز المساهمات الحالية 5.2 ملايين دولار.
وأشار التقرير إلى أن المساعدات التي قدمت في فبراير شملت توزيع نحو 17.1 ألف طن متري من المواد الغذائية، إضافة إلى تحويلات نقدية بقيمة 12 مليون دولار، استفاد منها 1.2 مليون شخص في مناطق تعاني أو مهددة بمستويات حادة من الجوع.
وتوزع المستفيدون جغرافيا بين 912 ألف شخص في إقليم دارفور، و389 ألفا في شمال وشرق البلاد، و288 ألفا في ولايات كردفان، و208 آلاف في ولاية الخرطوم، إلى جانب 155 ألفا في مناطق الوسط والجنوب.
وفي المقابل، أشار البرنامج إلى أن تدهور الوضع الأمني يشكل عائقا إضافيا أمام عملياته، بعد تعرض شاحنات ومستودعات ومقار تابعة له لهجمات جوية، ما أدى إلى خسائر في الإمدادات الغذائية وأضرار بالبنية التحتية، فضلا عن إصابات في صفوف العاملين وتأخير وصول المساعدات.
وفي سياق متصل، نفذ البرنامج تدخلات لدعم الإنتاج الزراعي، شملت توزيع 20.2 ألف طن من المدخلات الزراعية في عدد من الولايات، بينها بذور قمح وأسمدة، إضافة إلى توفير معدات زراعية تضم 28 جرارا وثلاث حصادات.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، بينهم 17.3 مليون طفل، مع تحذيرات من تعرض 825 ألف طفل لسوء تغذية حاد، و3.4 مليون طفل لمخاطر صحية خطيرة.
قافلة مساعدات أممية تخترق خطوط النزاع في السودان لتصل إلى جنوب كردفان
