14 فبراير 2026

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، إطلاق مبادرة تضامنية تهدف إلى جمع مليون توقيع دعما للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في خطوة تتقاطع مع تحركات مشابهة تشهدها مدن فلسطينية وعواصم عربية عدة.

وتقوم الحملة على إعداد عريضة عاجلة موجهة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تطالبها بالتدخل الفوري لوقف ما تصفه الجهات المنظمة بانتهاكات جسيمة يتعرض لها الأسرى، والعمل على ضمان احترام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوقهم.

وقال الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس، جبران بوراوي، إن هذه المبادرة تسعى إلى إعادة تفعيل الدور الإنساني والقانوني للصليب الأحمر، وخصوصا فيما يتعلق بزيارة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاعهم.

واعتبر أن ما يجري داخل مراكز الاحتجاز لا يمكن التعامل معه كحالات فردية، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تقوم على الإيذاء الجسدي والنفسي والإهمال المتعمد.

وأضاف بوراوي أن آلاف الأسرى، بمن فيهم نساء وأطفال، يعيشون ظروف اعتقال قاسية، مشدداً على ضرورة محاسبة السلطات الإسرائيلية على ما وصفه بجرائم وانتهاكات مستمرة للقانون الدولي الإنساني.

ومن جهتها، دعت المنسقة العامة للشبكة العالمية “كلنا غزة.. كلنا فلسطين”، هند يحيى، إلى وقف ما يتعرض له المعتقلون فورا، معتبرة أن الممارسات الإسرائيلية ترقى إلى جرائم حرب وفق نصوص اتفاقيات جنيف وميثاق روما، وطالبت بتحرك دولي جاد لمساءلة المسؤولين عنها دون إبطاء.

وبدورها، أوضحت الأسيرة الفلسطينية المحررة ميسر عطياني أن حملة “المليون توقيع” تمثل أداة ضغط مدني لإعادة وضع ملف الأسرى في صدارة الاهتمام الدولي، مشيرة إلى أن البرنامج التضامني سيتواصل طوال شهر رمضان عبر أنشطة ميدانية، تشمل خيما ومعارض توثيقية في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، بهدف تعريف الرأي العام بحجم المعاناة داخل السجون.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التحركات الدولية المطالبة بمساءلة إسرائيل على خلفية ما يجري في الأراضي الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تشير تقديرات إلى سقوط أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

وزارة الشؤون الدينية في تونس تدعو أئمة المساجد إلى مكافحة داء الكلب بالتوعية

اقرأ المزيد