09 مارس 2026

تشهد مدينة أكوبو الواقعة في ولاية جونقلي شرقي جنوب السودان موجة نزوح واسعة، بعدما غادرها معظم سكانها خشية اندلاع مواجهات مسلحة جديدة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في المنطقة.

وتقع المدينة على الحدود مع إثيوبيا، وكانت خلال الأسابيع الماضية ملاذا لأكثر من 40 ألف نازح فروا من الاشتباكات الدائرة في مناطق مجاورة، قبل أن تتدهور الأوضاع الأمنية مجددا مع تصاعد التوترات العسكرية.

وتزايدت حدة القتال منذ أواخر ديسمبر 2025 بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات المعارضة بقيادة نائب الرئيس رياك مشار في شمال ولاية جونقلي، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من توسع دائرة المواجهات حول مدينة أكوبو.

وفي السادس من مارس الجاري، أمهل الجيش الحكومي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمدنيين 72 ساعة لإخلاء المنطقة، في خطوة أثارت مخاوف من عملية عسكرية محتملة.

ورغم وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة داخل المدينة، بدأ السكان مغادرتها بشكل متسارع، لتصبح أكوبو شبه خالية من سكانها بحلول ظهر أمس الأحد.

وأفادت مصادر محلية بأن العديد من النساء والأطفال اضطروا إلى الفرار سيرا على الأقدام حاملين أمتعتهم، في محاولة للوصول إلى مناطق أكثر أمانا.

وفي الوقت نفسه، أقلعت طائرتان من المدينة صباح أمس الأحد لنقل عمال الإغاثة الإنسانية إلى العاصمة جوبا، بينما يواصل المدنيون الفرار باتجاه الأراضي الإثيوبية وسط ظروف إنسانية صعبة.

وقال الصحفي المحلي سام كوانغ مالوال إن السكان يعيشون حالة من اليأس، موضحا أن كثيرا منهم نزحوا في السابق من قراهم قبل أن يلجأوا إلى أكوبو، مضيفا أن العديد من العائلات لا تعرف إلى أين يمكنها التوجه.

ورغم المخاطر والصعوبات، دفعت المخاوف من تجدد القتال أعدادا متزايدة من المدنيين إلى عبور الحدود نحو إثيوبيا، رغم محدودية المساعدات الإنسانية المتاحة هناك.

وفيما لم تصدر بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان موقفا رسميا بشأن طلب الحكومة إغلاق قاعدتها في أكوبو، تشير تقارير إلى أن قوات حفظ السلام لا تزال متمسكة بالبقاء في موقعها في الوقت الحالي.

جنوب السودان.. منظمات الإغاثة تحذر من شلل إنساني في جونقلي مع تصاعد المعارك

اقرأ المزيد