اختتمت محكمة أيرلندا العليا جلسة نظر في نزاع متعلق بعقد تأجير طائرة تابعة للحكومة الليبية، على الرغم من وجود الطائرة فعلياً في أوكرانيا، وفق ما ذكر موقع “ذا كيرنسي نيوز”.
ووصف القاضي ديفيد نولان القضية بأنها غير معتادة، مشيراً إلى أن اختيار الأطراف للمنتدى القضائي الأيرلندي يمنح المحكمة الصلاحية للنظر في النزاع، رغم عدم وجود الطائرة على الأراضي الأيرلندية.
وتتعلق القضية بطائرة أنتونوف AN 124/100، واحدة من أكبر الطائرات الثقيلة في العالم، صُممت في كييف خلال الحقبة السوفييتية، وأرسلت للصيانة في أوكرانيا عام 2010، حيث بقيت متوقفة منذ عام 2011 وسقوط نظام معمر القذافي، ما أدى إلى تجميد استخدامها لسنوات طويلة.
وأكد القاضي نولان أن أيرلندا ليست المنبر الطبيعي أو المنطقي للنزاع بين كيانين ليبيين حول طائرة موجودة في أوكرانيا، إلا أن اختيار الأطراف لهذا الاختصاص القضائي يمنح المحكمة الحق في البت بالقضية.
وتبرز هذه القضية التحديات المعقدة للعقود الدولية في مجال الطيران، حيث تتداخل عوامل الصيانة الطويلة، النزاعات السياسية في الدولة الأصلية للطائرة، والانقسامات المؤسسية مع الالتزامات القانونية الدولية، ما يوضح أهمية تحديد الاختصاص القضائي مسبقاً في العقود لتجنب الغموض وتأخير الفصل في المنازعات.
ويعد النزاع مثالاً على الصعوبات التي تواجه قطاع الطيران في ليبيا، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة الطائرات الثقيلة وتأمينها أثناء الأزمات السياسية، كما يسلط الضوء على الحاجة لصياغة عقود تأجير دولية واضحة لضمان سرعة الفصل في النزاعات المحتملة.
ترتيب الدول العربية من الأقل إلى الأعلى في أسعار البنزين
