01 أبريل 2026

منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة طالبت بتوفير 277 مليون دولار لدعم المتأثرين بالنزوح في السودان والدول المجاورة خلال عام 2026، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات.

وأوضحت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء، أن النزاع تسبب في نزوح 9.1 مليون شخص داخل السودان، رغم تزايد وتيرة العودة إلى ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، في حين فرّ 4.5 ملايين سوداني إلى دول الجوار.

وأكدت أن أولويات استجابتها تتركز على تعزيز أنظمة جمع البيانات وتتبع حركة النزوح، وتوسيع المراكز الإنسانية ومسارات الإمداد، إضافة إلى دعم العمليات عبر الحدود، وتوطين المساعدات بما يسهم في التعافي وإيجاد حلول مستدامة.

وأشارت إلى خطط لتوسيع المساعدات عبر الحدود انطلاقاً من المركز الإنساني المشترك في “فرشانا” شرق تشاد، بهدف إيصال الإغاثة إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في دارفور وكردفان، مع تعزيز جمع البيانات لتحسين توجيه المساعدات والتنبؤ بحركات النزوح وتحديد عوائق العودة.

كما تعتزم المنظمة توسيع برامج التعافي وبناء القدرة على الصمود، عبر استعادة الخدمات الأساسية وإعادة سبل العيش، إلى جانب دعم الحلول الدائمة للنازحين.

وبيّنت أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان، بينهم 17.3 مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 ملايين طفل لأمراض قاتلة.

وأكدت أن الاحتياجات تشمل الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمأوى، في وقت تتصاعد فيه مخاطر الحماية والانتهاكات، ما يعرّض المدنيين لمزيد من الأخطار.

ولفتت إلى أن الأزمة تمتد آثارها إلى الدول المجاورة، حيث تواجه المجتمعات المضيفة ضغوطاً متزايدة، في ظل تدفقات غير مسبوقة إلى تشاد وجنوب السودان وليبيا ومصر، مع تعرض اللاجئين لمخاطر تشمل الاتجار بالبشر والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

كما أشارت إلى عودة نحو 900 ألف شخص إلى جنوب السودان من أصل 1.3 مليون، و389 ألف تشادي من أصل 1.2 مليون، ما يفاقم الضغوط على الأنظمة المحلية الهشة، ويستدعي تقديم مساعدات عاجلة تشمل المأوى والدعم النقدي والمياه وخدمات النقل.

وأكدت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، أن العائلات السودانية تواجه خيارات صعبة بين البقاء في ظروف نزوح قاسية أو العودة إلى مناطق دمرها الصراع، مشددة على الحاجة إلى دعم دولي عاجل ومستدام لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، بل يمتد إلى إعادة بناء حياة النازحين بكرامة وأمان.

حمدوك يدعو الجيش السوداني لقبول الهدنة تحسباً لانهيار البلاد

اقرأ المزيد