السلطات الليبية أعلنت حالة التأهب والاستنفار القصوى، للتعامل مع ناقلة غاز روسية منكوبة تحمل كميات كبيرة من المحروقات، بعد اقترابها من سواحل مدينة زوارة غرب البلاد، في محاولة لتفادي كارثة بيئية محتملة.
وتحمل الناقلة نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل، إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي المسال، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تسرب جزء من حمولتها إلى مياه البحر.
وكانت الناقلة، التي ترفع العلم الروسي وتخضع لعقوبات أمريكية وبريطانية، قد تعرضت خلال الأسبوع الأول من شهر مارس لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وخروجها عن السيطرة، قبل أن تنجرف بفعل التيارات البحرية والرياح نحو الساحل الليبي.
وفي هذا السياق، أفادت بلدية زوارة بأن الناقلة باتت على بعد نحو 44 كيلومتراً من سواحل المدينة، مؤكدة خضوعها لمراقبة مستمرة من الجهات المختصة، دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى الآن.
وحذّرت البلدية، في بيان صدر مساء الاثنين، من احتمال وقوع كارثة بيئية بحرية في حال اصطدام الناقلة بمنشآت مجمع مليتة للغاز القريب من المدينة، مشددة على أن حماية البيئة وسلامة المواطنين على الساحل الليبي يجب أن تكون في صدارة الأولويات.
ومن جهتها، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تفعيل غرفة عمليات مركزية تضم مختلف الجهات المعنية، من بينها الشركات المشغلة للمنشآت البحرية ومصلحة الموانئ والنقل البحري، إلى جانب التنسيق مع شركاء دوليين، لمتابعة حركة الناقلة ودراسة السيناريوهات المحتملة للتعامل معها.
وأكدت المؤسسة، في بيان صدر فجر الثلاثاء، التزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وفق المعايير الدولية للحد من المخاطر البيئية، ومنع أي تسرب قد يخلّف أضراراً جسيمة على البيئة البحرية.
كما أشارت إلى التعاقد مع شركة عالمية متخصصة في التعامل مع حوادث الناقلات والمنصات النفطية، تحسباً لأي تسرب محتمل في مياه البحر.
وأثارت الحادثة قلقاً واسعاً في الأوساط الليبية، وسط دعوات إلى عدم حصر الجهود في حماية المنشآت النفطية فقط، مع التنبيه إلى المخاطر البيئية المحتملة، وما قد تسببه من أضرار للثروة البحرية ومصادر رزق الصيادين، فضلاً عن انعكاساتها الصحية على سكان المناطق الساحلية.
مصر ضمن الدول الإفريقية الأدنى في أسعار الديزل خلال نوفمبر 2024
