وجه النائب التونسي علي زغدود اتهامات إلى جهات أمنية ليبية قال إنها قامت باحتجاز نحو 15 مواطنا تونسيا من أبناء بنقردان دون توجيه تهم أو احترام المسار القانوني.
وأعرب زغدود، في بيان برلماني أمس الجمعة، عن انشغاله العميق مما وصفه بممارسات خطيرة تستهدف كرامة مواطنين تونسيين.
وأوضح النائب أن المحتجزين لم يكونوا ضالعين في أي أنشطة مخالفة، مشيرا إلى أنهم مترجلون ولا علاقة لهم بالتهريب أو التجارة أو المحروقات، الأمر الذي يعد وفق تقديره احتجازا تعسفيا ومساسا بحقوق الإنسان.
وأضاف أن الحادث جرى في ظرف اجتماعي وإقليمي متوتر نتيجة اضطراب العمل في معبر رأس جدير من الجانب الليبي، وما تسبب فيه من ازدحام وتعطيل لأشغال سكان المنطقة.
وطالب زغدود وزارتي الخارجية والداخلية في تونس بالتحرك العاجل لدى السلطات الليبية لتوضيح ملابسات ما حدث وضمان عدم تكراره، مؤكدا ضرورة التعاطي مع الملف ضمن قنوات دبلوماسية رسمية بما يضمن حماية حقوق المواطنين وسيادة الدولة.
ودعا النائب الحكومة إلى تبني مقاربة تنموية شاملة تجاه معتمدية بنقردان، بدل الاقتصار على المعالجات الأمنية، معتبرا أن المنطقة الحدودية تستحق حماية أبنائها وفتح آفاق اقتصادية واجتماعية للشباب.
ويقع معبر رأس جدير الحدودي في مدينة بنقردان بمحافظة مدنين جنوب شرق تونس على بعد نحو 30 كيلومترا من مركز المدينة وقرابة 180 كيلومترا من طرابلس، ويعد شريانا حيويا لحركة المسافرين والشاحنات بين تونس وغرب ليبيا.
زيارات أوروبية إلى شرق ليبيا تعكس تنافس المصالح
