النائب التونسي السابق مجدي الكرباعي كشف عن قيام السلطات الرومانية بإعادة حاويتين محملتين بالنفايات إلى تونس.
وكانت وسائل إعلام رومانية قد ذكرت قبل أيام أن حاويتين تحتويان على نحو 40 طناً من النفايات تم اكتشافهما في ميناء كونستانتا على البحر الأسود، خلال عملية تدقيق نفذتها شرطة الحدود الرومانية بالتعاون مع مفتشي الجمارك ومفوضي البيئة.
وتضمنت الشحنة خراطيم وكابلات ومواد أخرى لا تتطابق مع الشحنة المعلنة، ما أثار الشكوك بأنها نفايات من أنشطة البناء والهدم، بالإضافة إلى نفايات بلاستيكية.
وأكدت وكالة الأنباء الرومانية أن الحاويات كانت متجهة إلى شركة رومانية، لكنها أعيدت بعد اكتشاف المخالفة، فيما بدأت السلطات التحقيق في الحادثة.
وتساءل الكرباعي: “من يهدد تونس حقاً، المعارضة أم مافيا البيئة؟”، مضيفاً أن الحادثة ليست معزولة، بل دليل على كلفة تغييب الرقابة واستهداف المجتمع المدني، مشيراً إلى أن السلطات منغمسة في تصفية خصومها السياسيين بينما تغض الطرف عن شبكات الفساد التي تحوّل البلاد إلى مكب نفايات عابر للحدود.
وأشار الكرباعي إلى أن كشف المسؤولين عن الحادثة ليس أمراً معقداً، فلو توفرت إرادة حقيقية لكان من السهل معرفة اسم السفينة، والجهة المرسلة للنفايات، وكل من يقف وراء الجريمة.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس شهدت في السنوات الأخيرة جدلاً واسعاً حول توريد آلاف الأطنان من النفايات المنزلية من إيطاليا، حيث قامت السلطات بالتحقيق مع عشرات المسؤولين المتورطين بشكل غير قانوني قبل إعادة الشحنات إلى إيطاليا.
المنتخبات العربية تحصد العلامة الكاملة في افتتاح كأس إفريقيا
