17 مارس 2026

الحكومة الموريتانية استنكرت بيان الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، حول فرار عسكريين من جماعات إرهابية بمخيم موريتاني، معتبرة المزاعم إساءة وغير صحيحة.

وأكدت وزارة الخارجية الموريتانية في بيان رسمي أن مخيم “امبرّه” للاجئين، الواقع في مقاطعة باسكنو بالولاية الشرقية قرب الحدود مع مالي، يخضع لإشراف دائم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات إنسانية مستقلة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، مضيفة أن جميع العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية الوصول الدائم لمتابعة الأوضاع اليومية للنازحين.

وأشار البيان إلى أن وزراء من الحكومة المالية زاروا المخيم في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام، وأشادوا بمهنية المصالح المحلية وبكرم المجتمعات المضيفة، مؤكداً أن أي إيحاء بوجود احتجاز جماعات إرهابية يعد اتهاماً خطيراً ومرفوضاً.

وشددت موريتانيا على التزامها بضبط النفس وروح المسؤولية رغم تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدة حرصها على اعتماد الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع مالي لتفادي أي تصعيد، ودعت الجانب المالي إلى توخي الدقة في بياناته الرسمية.

وأوضحت الحكومة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة صوناً لسيادتها وصورتها، مؤكدة التزامها بعلاقات حسن الجوار والتعاون متعدد الأبعاد مع جمهورية مالي الشقيقة.

ومن جهتها، أكدت هيئة الأركان العامة للجيش المالي أن العسكريين الماليين فرّا من مخيم في موريتانيا وتمت استعادتهما في مدينة غوندام، مشيرة إلى أن الهروب جاء نتيجة عمليات للقوات المالية على طول الحدود.

وعلق المحلل السياسي سيد أحمد باب على التصريحات المالية، واصفاً البيان بـ”المستفز”، ومعتبراً أن “حكاية فرار الجنود الماليين مسرحية هزيلة تهدد حسن الجوار وتسيء للعلاقات الأخوية بين البلدين”.

ويستضيف مخيم “امبرّه” حالياً أكثر من 120 ألف لاجئ مالي، معظمهم يرفض العودة إلى بلادهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، فيما يعتمد البلدان على التنسيق لضمان استقرار المنطقة، نظراً لطول الحدود المشتركة (2,237 كيلومتراً) وأهمية الموانئ الموريتانية لتأمين الإمدادات الأساسية لمالي.

رئيس الوزراء السنغالي: لن نسمح بزعزعة استقرار مالي أو فرض عقوبات عليها

اقرأ المزيد