21 فبراير 2026

أمينة تراوري نفت تعرض ابنتها لأي استغلال، مؤكدة أن انتقال الطفلة للعيش مع أسرة في نواكشوط تم بموافقتها وبطلب من الطفلة، في قضية أعادت الجدل حول ملف الرق في موريتانيا إلى الواجهة.

ويستمر في البلاد جدل قديم بين من يرى أن الرق لم يعد قائماً كممارسة قانونية، وأن الموجود اليوم مجرد آثار اجتماعية واقتصادية لماضٍ تاريخي، وبين من يعتبر أن الظاهرة ما تزال تظهر في أشكال غير مباشرة داخل بعض البُنى الاجتماعية.

وتؤكد الحكومة أنها استكملت الإطار القانوني والمؤسسي لمكافحة الظاهرة، عبر تجريم العبودية، وإنشاء محاكم متخصصة، وإطلاق برامج إدماج اجتماعي واقتصادي من خلال وكالة تآزر لدعم الفئات الهشة.

وتجدد الجدل بعد إعلان حركة إيرا رصد ما وصفته بحالة استغلال لقاصر، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً، قبل أن تعلن وزارة العدل الموريتانية فتح تحقيق ابتدائي خلص إلى انتفاء أركان الجريمة وحفظ الملف، مع التشديد على خطورة جرائم الاستعباد وضرورة التصدي لها متى ثبتت.

كما دعت المفوضية الحكومية لحقوق الإنسان إلى معالجة القضايا الحساسة عبر المسارات القانونية، مع احترام قرينة البراءة وتجنب الأحكام المسبقة، مؤكدة استعدادها للتدخل إذا ثبت توصيف قانوني مختلف للوقائع.

وأوضحت والدة الطفلة أن العلاقة مع الأسرة المضيفة تعود إلى معرفة سابقة في مدينة لعيون، مشيرة إلى أن الأسرة تولت تعليم ابنتها وتسجيلها رسمياً، ووفرت لها معاملة مماثلة لأبنائها، معتبرة وصف الوضع بالعبودية “غير دقيق”.

وفي المقابل، عبّر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان عن قلقه من احتمال وجود تشغيل غير قانوني لقاصر، مطالباً بتحقيق شفاف وضمان حماية الطفلة، ومحذراً من أن عمالة الأطفال قد تتقاطع أحياناً مع ممارسات شبيهة بالعبودية.

وتبرز القضية، وفق متابعين، حساسية التمييز بين الإرث التاريخي للرق والحالات الاجتماعية المعقدة في الحاضر، وسط تأكيد على أن الحسم النهائي يظل مرهوناً بنتائج المسار القضائي، باعتباره الضامن لحقوق جميع الأطراف وتعزيز الثقة في العدالة.

الجزائر تفاوض موريتانيا على منفذ بحري في ظل ضغط مغربي

اقرأ المزيد