12 فبراير 2026

سد بني هارون الجزائري (سعة 960 مليون م3) بلغ الامتلاء الكامل بعد أمطار غزيرة، ما اضطر السلطات لفتح صمامات التفريغ القاعدي لتفادي فيضان كارثي. حذرت ولاية جيجل سكان 4 بلديات من الاقتراب من مجرى الوادي، وطالب مواطنون بإزالة الطمي وربط السدود لاستيعاب الفائض مستقبلاً.

حوّلت الحكومة الجزائرية حلمها التنموي في شرق البلاد إلى كابوس بيئي محتمل، بعد أن تحول سد بني هارون الضخم بولاية ميلة، الذي أُنشئ لري خمس ولايات كبرى وإنعاش الزراعة والسياحة، إلى تهديد خطير يلوح في الأفق.

فبعد سنوات من الجفاف ومعاناته من العطش، ها هو اليوم يئن تحت وطأة الامتلاء، بعد أمطار غزيرة متواصلة ملأت خزانه البالغ 960 مليون متر مكعب عن آخره.

وأمام هذا الخطر الداهم، أطلقت وكالة السدود الحكومية وولاية جيجل المجاورة صيحات فزع لسكان أربع بلديات قريبة من مجرى وادي السد (النسبية، العنصر، سيدي معروف وأولاد رابح)، محذرة إياهم من الاقتراب من مجرى الوادي.

ودعا بيان رسمي إلى “الابتعاد عن المنطقة خلال الأيام المقبلة، والتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر”، مع التشديد على “منع الأطفال من اللعب في تلك الأماكن والتعاون لنشر الوعي بخطورة الوضع”.

وكشفت وسائل إعلام محلية أن السلطات شرعت فوراً في عملية “تفريغ قاعدي” طارئة، بفتح الصمامات لتصريف المياه الزائدة، بالتزامن مع التخلص من كميات الطمي والأتربة المتراكمة في القاع، في محاولة لاستعادة قدرته الاستيعابية ومنع انهيار كارثي.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل نشطاء ومواطنون مع القصة المأساوية للسد الذي انتعشت بفضله الزراعة واتسعت المساحات الخضراء وتحول إلى قبلة سياحية.

وطالب البعض بـ”إزالة الوحل المتراكم منذ سنوات لزيادة السعة التخزينية”، واقترح آخرون “ربط السدود بعضها ببعض وتصريف الفائض إلى السدود غير الممتلئة”.

بينما تساءل مغرد: “لماذا تخيفون الناس؟ ليست المرة الأولى التي يفيض فيها السد”. ورد آخر باقتراح إنشاء سدود جديدة في ولايات مجاورة لاستقبال الفائض.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح عملية التفريغ الطارئة في إنقاذ سد بني هارون من غرق محقق، أم أن الجزائر على موعد مع كارثة بيئية جديدة؟

ناقلة جزائرية تنقذ 30 مهاجراً بعد تحطم قارب قبالة سواحل سردينيا

اقرأ المزيد