13 أبريل 2026

تتزايد على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا مقاطع فيديو تُظهر أشخاصاً يستعرضون أسوداً ونموراً داخل المنازل أو في الشوارع العامة وحتى خلال حفلات الزفاف.

وأثارت هذه المشاهد جدلاً واسعاً حول سلامة المجتمع وفعالية تطبيق القوانين المنظمة لاقتناء الحيوانات المفترسة.

وتُظهر المقاطع المتداولة أفراداً يتعاملون مع هذه الحيوانات بشكل مباشر، ويتباهون بتربيتها واللعب معها دون اتخاذ إجراءات حماية واضحة، رغم طبيعتها العدوانية وما قد تشكله من خطر على حياة المواطنين، خاصة في ظل تسجيل حوادث سابقة مرتبطة بالحيوانات المفترسة.

وتطالب الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية بوقف هذه الظاهرة، داعية إلى إصدار قرار عاجل يحظر تربية الحيوانات المفترسة والنادرة داخل المناطق السكنية والاستراحات الخاصة، محذرة من تداعياتها الخطيرة على الأمن العام.

وتؤكد الجمعية، في رسالة وجهتها إلى حكومة الوحدة الوطنية، أن انتشار هذه الممارسات يُعد مخالفة صريحة للتشريعات البيئية الليبية، خصوصاً تلك المتعلقة بإصحاح البيئة والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

وتحذر من أن استمرار تربية الحيوانات المفترسة خارج الأطر القانونية يشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، مع احتمالات وقوع حوادث خطيرة نتيجة فقدان السيطرة على هذه الحيوانات أو هروبها من أماكن احتجازها.

وتلفت الجمعية إلى أن هذه الظاهرة قد تُفاقم المخاطر البيئية والصحية، في ظل ضعف الرقابة وارتفاع وتيرة اقتناء الحيوانات البرية بشكل غير قانوني، ما قد يقود إلى أزمة بيئية يصعب احتواؤها.

وتشدد على أن حماية الحياة البرية لا تقتصر على الحفاظ على الحيوانات في بيئاتها الطبيعية، بل تشمل أيضاً منع استغلالها بطرق تعرضها للخطر وتعرض الإنسان لمخاطر غير محسوبة.

ويرى مختص علم الاجتماع إبراهيم الزهاوي أن انتشار استعراض الحيوانات المفترسة على مواقع التواصل يرتبط بمحاولات إبراز القوة أو النفوذ الاجتماعي، إلى جانب السعي لزيادة التفاعل الرقمي وحصد المشاهدات.

ويضيف الزهاوي أن هذه السلوكيات تنتشر بشكل أكبر في البيئات التي تعاني من ضعف الرقابة، محذراً من تطبيعها، وداعياً إلى تعزيز التوعية المجتمعية وتفعيل القوانين الرادعة للحد منها.

وتنص القوانين الليبية على معاقبة تربية الحيوانات المفترسة دون ترخيص بالغرامة أو المصادرة، في إطار حماية السلامة العامة والحفاظ على التوازن البيئي.

ليبيا ثامن أغنى دولة في إفريقيا لعام 2025

اقرأ المزيد