منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت إن السلطات المصرية واصلت عام 2025 إحكام قبضتها على البلاد وخنق الفضاء المدني، مع ضغوط اقتصادية عميقة ونقص مستمر في تمويل الخدمات العامة.
وأشارت المنظمة في تقريرها العالمي لعام 2026 إلى أن مصر واصلت تفكيك الحريات الأساسية بشكل منهجي، مع استمرار احتجاز آلاف السجناء السياسيين، بعضهم بعد حصولهم على عفو رئاسي، إضافة إلى استمرار الاعتقالات بحق الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن الحقوق.
وأوضح عمرو مجدي، كبير الباحثين في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى “هيومن رايتس ووتش”، أن السلطات “واصلت إحكام قبضتها على البلاد، وسجنت المدافعين الحقوقيين والصحافيين والنشطاء”، متهماً الحكومة بأنها “تقمع المعارضة السلمية بدون عقاب” وتقصر في إدارة الاقتصاد بطريقة تضمن حقوق المواطنين.
ويواجه الاقتصاد المصري تحديات متفاقمة منذ عام 2022 بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، وعدم الاستقرار الإقليمي في غزة والسودان، إضافة إلى ضعف هيكلي مزمن وتزايد الديون نتيجة مشاريع البنية التحتية الضخمة.
ورغم الاستثمارات الخليجية التي ساعدت في استقرار الاقتصاد، يظل معظم المصريين يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية بعد تآكل مدخراتهم بفعل خفض قيمة الجنيه، الذي فقد أكثر من ثلثي قيمته خلال أربع سنوات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والنقل في بلد يعتمد على الاستيراد.
وأكد التقرير أن الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي تمت دون منافسة حقيقية، ما أبقى البرلمان مؤسسة شكلية بلا رأي فعلي، فيما بدأت محاكمات نحو 6000 شخص بتهم “الإرهاب” منذ مايو بعد سنوات من الحبس الاحتياطي.
ودعت المنظمة الحكومة المصرية إلى إنهاء القمع والإفراج عن جميع المحتجزين بشكل غير قانوني، وزيادة الاستثمار في الخدمات العامة لضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
مصر تدين مصادقة إسرائيل على إقامة 19 مستوطنة جديدة بالضفة
