10 أبريل 2026

مصر وروسيا تتجهان إلى تنفيذ مشروع إنشاء منطقة صناعية روسية على الأراضي المصرية، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين ودعم التعاون الاستثماري في قطاعات متعددة.

وفي هذا السياق، أجرى الوزير المفوض للشؤون التجارية ورئيس المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية في موسكو، أحمد عياد، زيارة ميدانية إلى مدينة بينزا الروسية، تفقد خلالها إحدى الشركات الرائدة في صناعة الآلات، واطلع على نموذج للتجمعات الصناعية التي تضم شركات متخصصة في تصميم وتصنيع معدات تشغيل المعادن.

وتنسجم هذه النماذج الإنتاجية مع أهداف استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030، والتي تستهدف رفع مساهمة البلاد في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 12% بنهاية العقد، ما يتطلب تطويراً ملحوظاً في قطاع الصناعات التحويلية.

وتُعد روسيا شريكاً استراتيجياً لمصر، في ظل ما توفره من فرص استثمارية واعدة، مدعومة بالبنية الصناعية القائمة وإمكانية النفاذ إلى أسواق استهلاكية واسعة، وهو ما يكتسب أهمية متزايدة للشركات الروسية في ظل التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.

وفي خريف العام الماضي، نظمت وزارة الصناعة والتجارة الروسية زيارة تجارية إلى مصر، شارك فيها ممثلون عن منطقة بينزا، من بينهم أوليج كوتشيتكوف، رئيس لجنة السياسة الصناعية بالمجلس التشريعي الإقليمي، الذي أعرب عن تفاؤله بمشروع المنطقة الصناعية، مؤكداً ما يحمله من إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون الاستثماري والابتكاري بين البلدين.

ومن المقرر إنشاء المنطقة الصناعية بالقرب من مدينة العين السخنة، في القطاع الشمالي الشرقي من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تضم ستة موانئ بحرية وتشكل محوراً حيوياً لحركة الحاويات والتجارة الدولية.

ويمنح الموقع، الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً عن السويس و120 كيلومتراً عن القاهرة، ميزة تنافسية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، سبل تعزيز التعاون المشترك، مع التركيز على مشروع المنطقة الصناعية، إلى جانب مشروعات قائمة مثل محطة الطاقة النووية.

وأكد بوتين أن أكثر من عشر شركات روسية كبرى أبدت استعدادها للعمل داخل المنطقة، مشيراً إلى مكانة مصر كأحد أبرز شركاء روسيا في القارة الإفريقية، في إطار الحوار المستمر بين الجانبين.

ومن المتوقع أن تشمل الأنشطة الصناعية داخل المنطقة قطاعات متنوعة، من بينها الصناعات الدوائية والكيميائية، إضافة إلى مجالات المجمع الزراعي الصناعي.

كما تم استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ، عقب توقيع عقد يحدد الأطر القانونية لتأجير الأراضي، تمهيداً لبدء العمل قبل عام 2030.

مصر تنفي تلقيها إخطارا مسبقا من إسرائيل بشأن الهجوم على إيران

اقرأ المزيد