17 يناير 2026

شهدت الجزائر خلال الأيام الماضية تفجر فضيحة مالية واسعة بعد انهيار منصة رقمية للاستثمار، استقطبت آلاف المواطنين بوعود تحقيق أرباح مرتفعة، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ وتغلق مكاتبها دون سابق إنذار، فيما اعتبر مخططا احتياليا يستند إلى نموذج “بونزي”.

وتعرض كثير من المتضررين لخسائر متفاوتة بعد قيامهم بإيداع مبالغ مالية لدى المنصة المعروفة باسم OCM، مستندين إلى حملات ترويج واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإعلانات ميدانية.

وروجت المنصة لنفسها باعتبارها فرعا لشركة أميركية تنوي الاستثمار في السوق الجزائرية، الأمر الذي عزز الثقة لدى العديد من المواطنين، خاصة بعد افتتاح مكاتب فعلية داخل البلاد.

وقال أحد المتضررين إن إغراء الأرباح السريعة كان دافعا رئيسيا للانضمام، رغم إدراكه للمخاطر، مضيفا أن التواصل مع المنصة انقطع فجأة قبل أن تختفي بالكامل، فيما شكل الضحايا مجموعات ضغط عبر مواقع التواصل للمطالبة بتدخل السلطات وفتح تحقيق قضائي من أجل استرجاع الأموال أو التعويض.

ومن جانبه، أوضح الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال رؤوف بلعربي أن هذه الممارسات ليست جديدة، مشيرا إلى أن مخططات بونزي ظهرت لأول مرة مطلع القرن العشرين، وتقوم على دفع عوائد للمستثمرين القدامى من أموال الوافدين الجدد، قبل أن ينهار النظام بمجرد تباطؤ عدد المنضمين.

وأكد بلعربي أن الفئات التي تلتحق بهذه المنصات في المراحل المتأخرة غالبا ما تتحمل العبء الأكبر من الخسائر، فيما ينجح القائمون عليها في الفرار بالأموال أو الاختفاء، تاركين خلفهم آلاف الضحايا.

الجزائر تسجل أكثر من 17 حريق غابات في 8 ولايات وإجلاء لبعض السكان

اقرأ المزيد