تتداول تحذيرات في ليبيا تشير إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة يقوم بتحركات تهدف إلى إعادة تنشيط تنظيمات متطرفة قد تستهدف قطاع النفط والمنشآت الحيوية.
ووفقاً لهذه التحذيرات، فإن الحديث يدور حول مساعٍ لإعادة تجميع عناصر يُشتبه بارتباطها بتشكيلات عُرفت سابقاً باسم مجالس شورى درنة وأجدابيا وبنغازي، وهي مجموعات ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بأحداث أمنية بارزة، من بينها الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012.
ويرى متابعون أن هذه المزاعم، في حال صحتها، تعكس حساسية وخطورة المرحلة الراهنة، في ظل استمرار حالة السيولة الأمنية والتوترات الإقليمية، لا سيما مع تنامي المخاوف من استهداف قطاع النفط وخطوط نقله، الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي.
وحذر محللون من أن أي استهداف محتمل للمنشآت النفطية أو خطوط الإمداد قد يؤدي إلى انعكاسات مباشرة على الاستقرارين الاقتصادي والأمني في البلاد، فضلاً عن تداعيات إقليمية ودولية قد تزيد من تعقيد المشهد.
وفي السياق ذاته، شدد مراقبون على أهمية تعزيز التنسيق الأمني ورفع مستوى الجاهزية لحماية المنشآت الحيوية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أن التعامل مع أي تهديدات محتملة يتطلب مقاربة وطنية موحدة بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
كما لفتت التطورات الأخيرة الانتباه إلى ظهور رئيس حكومة الوحدة الوطنية في لقاءات متكررة مع قادة مجموعات مسلحة في غرب البلاد، وهي تحركات أثارت تساؤلات حول أهدافها وتوقيتها.
ويرى بعض المراقبين أن هذه اللقاءات قد تكون جزءاً من مساعٍ لإعادة ترتيب التحالفات داخل غرب ليبيا، خاصة في ظل تصاعد الخلافات السياسية والصراع على النفوذ في العاصمة طرابلس.
إحاطة هانا تيتيه في مجلس الأمن: هل تجاوزت البعثة الأممية حدودها؟
