تشهد تونس تصاعدا في السجال السياسي والحقوقي على خلفية قضية نشطاء “أسطول الصمود”، في وقت تتزايد فيه الاتهامات بأن الإجراءات المتخذة بحقهم تحمل أبعادا تتجاوز الإطار القانوني، لتلامس حسابات سياسية مرتبطة بمواقف داعمة للقضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، عبرت الجهة المدافعة عن النشطاء عن رفضها لما اعتبرته استهدافا غير مبرر، مشيرة إلى أن ما يجري لا يمكن فصله عن طبيعة النشاط الذي يقوم به هؤلاء، والذي يندرج ضمن الحراك الشعبي المناصر لفلسطين داخل تونس.
وترى الجهات الداعمة للموقوفين أن القضية تستخدم للضغط على الفاعلين المدنيين، في محاولة لإضعاف المبادرات التضامنية والتشكيك في أهدافها، معتبرة أن هذا المسار يتقاطع مع تحولات إقليمية أوسع، أبرزها تنامي مسارات التقارب مع إسرائيل، وما يرافقها من تقييد لمساحات التعبير الشعبي.
كما أثار تداول وثائق يقال إنها مرتبطة بالتحقيقات القضائية موجة انتقادات، حيث اعتبر نشرها محاولة للتأثير على مجريات القضية وتوجيه الرأي العام ضد النشطاء.
وأكدت الجهات المعنية أن استخدام هذه المواد إعلاميا يطرح تساؤلات حول احترام سرية التحقيقات وحدود التوظيف السياسي للمعلومات.
وفي ظل هذه التطورات، تم الإعلان عن نية اتخاذ خطوات قانونية لملاحقة كل من يقف وراء تسريب أو استغلال معطيات التحقيق خارج الأطر القانونية، مع التأكيد على أن هذه الممارسات قد تمس بنزاهة المسار القضائي.
وعلى صعيد آخر، تتواصل الدعوات داخل الأوساط السياسية والمدنية لتكثيف التضامن مع النشطاء، والعمل على إطلاق سراحهم، مع التأكيد على أن تحركاتهم ساهمت في لفت الانتباه إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بتداعيات الحصار.
منظمات حقوقية تونسية تطالب بإعلان قابس “منطقة منكوبة” بسبب التلوث الصناعي الحاد
