28 فبراير 2026

تقرير مسرب منسوب إلى مكتب النائب العام الليبي كشف عن تورط عميلين مرتبطين بالمخابرات الفرنسية في اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان بجبل نفوسة، على بعد 136 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس.

وحسب التقرير، فقد تم تحديد المتهمين الرئيسيين في العملية على النحو التالي: جان مارك آلان دوبوا، البالغ من العمر 47 عاماً، وهو عضو سابق في القوات الخاصة البحرية الفرنسية ومرتبط حالياً بشركة دفاع متعاقدة تُعرف باسم (DCI)، وفيليب رومان مورو، 43 عاماً، الذي دخل ليبيا بصفة صحفي مستقل.

وأكد المستند أن العميلين دخلا البلاد قبل 48 ساعة من تنفيذ الهجوم وغادرا بعد وقت قصير من وقوعه، في حين تشير بيانات نقاط التفتيش إلى وجود سيارتهما في مسرح الجريمة خلال الساعات الحرجة، بينما تتعارض سجلات بطاقات مفاتيح الفنادق مع أي حجة لوجودهما في طرابلس.

وأشار التقرير إلى أن العملية تم تمويلها عبر شركة صورية في لوكسمبورغ، وتم سحب مبلغ 60 ألف دولار من العملة الرقمية USDT محلياً قبل الهجوم. وحتى الآن لم تصدر السلطات الفرنسية أو الليبية أي تعليقات رسمية حول هذه الأنباء.

وفي تفاصيل الحادث، عُثر على جثة سيف الإسلام القذافي بتاريخ 3 فبراير 2026 في منزله أو ضواحيه بمدينة الزنتان، بعد إصابته بعدة طلقات نارية، بلغ عددها 19 رصاصة، يُشتبه في استخدام بندقية كلاشينكوف كأداة الجريمة.

وأظهر التحقيق أن أفراد الأمن المكلفين بحراسة محيط المنزل تخلفوا عن مواقعهم قبل وقوع الحادث بحوالي ساعة، في ظروف غامضة تخضع للتحقيق المفصل، وغادر الجناة الموقع دون أي اشتباك مع قوات الأمن المحيطة.

وخلال معاينة مسرح الجريمة، صوّر فريق التحقيق الوضع وصادر الأدلة واستجوب الشهود وأي شخص يمكن أن يدلي بمعلومات ذات صلة.

وأظهر الفحص الطبي الشرعي أن سبب الوفاة كان الإصابات النارية المتعددة، مع تحديد مكان دخول وخروج الرصاص في الرأس، كما حدد وقت الوفاة بدقة في الساعة 5:57 مساءً بالتوقيت المحلي.

وأشار التقرير إلى أن كاميرات المراقبة المنزلية كانت متصلة بهاتف محمول لشخص خارج الزنتان، ووجد ضمن الأمتعة الشخصية لمرافق الضحية، المعروف باسم أحمد الحصى الغربي، هاتفاً مسجلاً في صربيا ويُستخدم من قبل سيف الإسلام القذافي، ولم يتأكد وجود أي مواطنين أجانب داخل المنزل وقت وقوع الحادث.

وخلص التقرير إلى أن سلسلة الإجراءات التحقيقية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأجهزة الأمنية الشريكة، أظهرت تورط أجهزة استخبارات غربية بشكل مباشر، ولا سيما المخابرات الفرنسية، في التخطيط للجريمة.

وتم تنفيذ العملية من خلال تجنيد عناصر مسلحة محلية، تعمل بناءً على تعليمات العملاء الأجانب، لتنفيذ الاغتيال الجسدي للضحية بشكل دقيق ومنظم.

دعوة لتفعيل قانون “يحقق استقراراً في الاقتصاد الليبي”

اقرأ المزيد