لقي 511 شخصاً مصرعهم، بينهم 18 طفلاً وعدد من كبار السن، جراء هجمات استهدفت عدة ولايات في السودان خلال أيام عيد الفطر، وفقاً لما أفاد به مرصد “مشاد” الحقوقي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل موجة متجددة من العنف المنظم الذي يطال المدنيين، وسط تقارير حقوقية تشير إلى اتباع نمط ممنهج من القتل والترهيب في عدد من المناطق، ما يثير مخاوف متزايدة من تفاقم الانتهاكات وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأوضح المرصد، في بيان صادر يوم أمس الأحد، أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأبيض والولاية الشمالية، واصفاً ما جرى بأنه تصعيد خطير يستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وأشار إلى أن بعض هذه الهجمات تم باستخدام طائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق العامة، معتبراً أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
وأكد المرصد أن تنفيذ الهجمات خلال أيام العيد يمثل انتهاكاً مضاعفاً، نظراً لما يحمله التوقيت من دلالات إنسانية ودينية، واعتبر ذلك خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحرمة هذه الفترة.
ودعا إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
كما حمّل المرصد جميع الأطراف المعنية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وتداعياتها الإنسانية الخطيرة، مطالباً المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، واتخاذ إجراءات فعالة لمساءلة المتورطين.
وفي السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 2036 قتيلاً نتيجة 213 هجوماً استهدف مرافق صحية منذ اندلاع النزاع في السودان عام 2023.
السودان.. ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 173 ووفيات الكوليرا تصل إلى 71
