19 يناير 2026

مفوض الأمم المتحدة للاجئين فيليبو غراندي يزور تشاد محذراً من كارثة إنسانية بالسودان، أكبر أزمة نزوح عالمياً، ووصل 900 ألف لاجئ لتشاد التي تفتح حدودها رغم نقص الدعم، ودعا المجتمع الدولي لتعزيز المساعدات وإحلال السلام، وأشاد بنهج التشاد وزيارته لمشاريع دمج اللاجئين.

أكد فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى الخارج منذ توليه منصبه، على الحاجة الملحة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وحماية الأشخاص الفارين من الحرب الضارية في السودان، مع التركيز على توفير دعم أكبر للاجئين لتمكينهم من إعادة بناء حياتهم بشكل كريم.

وخلال زيارته لتشاد، التقى غراندي بعائلات سودانية لجأت مؤخراً من العنف الدائر في دارفور، حيث استمع إلى قصص صادمة عن سنوات من الهجمات وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك حديث مع نساء تعرضن للاغتصاب وأشخاص فقدوا ذويهم.

وصرح غراندي قائلاً: “ما يحدث في السودان كارثة إنسانية هائلة. والتضامن الذي تبديه تشاد هو مثال يحتذى به.”

وأضاف أن احتفاظ تشاد بحدودها مفتوحة يوفر للاجئين الأمن والكرامة والوضع القانوني، وهي أسس ضرورية لبناء حلول مستدامة.

منذ أبريل 2023، وصل أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني إلى شرق تشاد، مع استمرار تدفق المزيد يومياً.

ويصنف السودان الآن على أنه أكبر وأسرع أزمة نزوح في العالم، حيث نزح أكثر من 12 مليون شخص داخلياً ولجأ أكثر من 4.3 مليون شخص إلى دول الجوار.

وجه غراندي نداءً قوياً للمجتمع الدولي لبذل أقصى الجهود لإحلال السلام في السودان كشرط أساسي لعودة اللاجئين، محذراً من الظروف القاسية في المخيمات التي تعاني من نقص حاد في المأوى والمياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الصدمات النفسية وحرمان الأطفال من التعليم.

كما زار غراندي عدة مشاريع تدعم سبل العيش، مثل برامج التدريب على المهارات الرقمية واللغوية للطلاب اللاجئين في إيريديبي، ومشاريع زراعية مشتركة بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة في فرنسا.

والتقى أيضاً بمحترفين سودانيين، مثل المحامين والأطباء، يمارسون الآن مهنهم في تشاد.

وأشاد غراندي خلال لقائه بالرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو في العاصمة نجامينا، بالتزام تشاد الراسخ بالحماية الدولية، مؤكداً دعم مفوضية اللاجئين المستمر للحكومة والمجتمعات المضيفة التي تستقبل اللاجئين رغم التحديات الاقتصادية والبيئية.

ودعا إلى تنفيذ “نهج التوطين المتكامل” الذي يحسن الخدمات للجميع ويخلق فرصاً اقتصادية مشتركة.

وخلص غراندي إلى أن الزيارات التي قام بها إلى تشاد وكينيا تظهر كيف يمكن للسياسات الشاملة، بدعم دولي مستدام، أن تحول الاستجابة لأزمات النزوح من مجرد إغاثة طارئة إلى إيجاد حلول جذرية تمكن اللاجئين من المساهمة الإيجابية في مجتمعاتهم الجديدة.

بيع المواد الإغاثية في السودان يفاقم الأزمة الإنسانية

اقرأ المزيد