17 فبراير 2026

مجموعة “محامو الطوارئ” في السودان طالبت اليوم الثلاثاء بتدخل جهات مستقلة للتحقيق في حادثتي غرق مراكب نهرية أسفرتا عن وفاة 33 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.

وأوضحت المجموعة في بيان صحفي أنها تتابع ببالغ الحزن حادثتي غرق المراكب في ديم القراي يوم 11 فبراير، والتي أودت بحياة 21 شخصاً، وود الزاكي يوم 14 من نفس الشهر، التي أدت إلى وفاة 12 شخصاً، مشيرة إلى وجود عدد من المفقودين لم يُعرف مصيرهم بعد.

وأكد البيان أن “سلطة الأمر الواقع تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه المآسي نتيجة الإهمال والتقصير في حماية المدنيين وضمان سلامتهم”، موضحاً أن هذه الحوادث تأتي في ظل استمرار الحرب في السودان، والتي زادت من ضعف المدنيين وانكشافهم أمام المخاطر اليومية، مما يجعل هذه المآسي نتاجاً مباشراً للإهمال والتقصير من الجهات المسؤولة.

وقد خلف النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع نحو 40 ألف قتيل، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص داخلياً وخارجياً، أي حوالي 30% من السكان، بالإضافة إلى دمار هائل وانتشار المجاعة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وفي تطور جديد، أعلن تحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، أمس الإثنين، مقتل 28 نازحاً مدنياً بينهم 9 نساء و 12 طفلاً، إثر هجوم للجيش السوداني استهدف مركزاً للنازحين في مدينة السنوت بولاية غرب كردفان.

وأدى الصراع إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع قطع الطرق وتدهور كبير في الخدمات العامة والبنية التحتية، بما فيها الخدمات الطبية والتعليمية.

وطالبت شبكة أطباء السودان السلطات “باتخاذ تدابير فورية لضمان سلامة النقل النهري ومنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء”، مُشيرة إلى أن الحوادث المتعلقة بالعبّارات المحملة فوق طاقتها شائعة في الممرات المائية بالسودان.

كارثة السيول في السودان تزيد معاناة المواطنين في ظل الحرب والأزمات الاقتصادية

اقرأ المزيد