تتقدم مفاوضات مصر لشراء مقاتلات FA-50 الكورية الجنوبية، بالتركيز على النسخة المطورة Block 30 أحادية المقعد، وتشمل الصفقة تجميع الطائرات محلياً في مصنع حلوان، بهدف تعزيز سلاح الجو المصري وتحويل البلاد لمركز إقليمي لصناعة الطائرات العسكرية.
تشهد المفاوضات العسكرية بين مصر وكوريا الجنوبية تقدماً ملموساً في صفقة مقاتلات FA-50 الخفيفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز سلاح الجو المصري وتنويع مصادره بعيداً عن الاعتماد الكلي على المقاتلات الأمريكية.
وبحسب مصادر، فإن مصر تُعد من أبرز الأسواق المرشحة للحصول على النسخة المطورة من المقاتلة، المعروفة تقنياً باسم FA-50 Block 30 (أو F-50)، والتي تخضع حالياً لبرنامج تطوير شامل يهدف إلى تحويلها إلى طراز أحادي المقعد يتمتع بقدرات قتالية متقدمة ومدى عملياتي أوسع.
ووفقاً لبيانات رسمية من شركة كوريا للصناعات الجوية (KAI) ووزارة التجارة والصناعة الكورية، يجري حالياً تطوير النموذج الأولي للنسخة أحادية المقعد، مع توقع الانتهاء من التطوير في 2026، ليليها اختبارات الطيران في 2027، والاعتماد الفني النهائي بحلول 2028.
وتشمل التحسينات الرئيسية في هذا الطراز:
– استبدال المقعد الخلفي بخزان وقود إضافي سعته 300 جالون
– زيادة المدى العملياتي بنسبة 20–30%
– تركيب رادار مسح إلكتروني نشط (AESA)
– دمج نظام تجنب الاصطدام بالأرض
– توسيع الترسانة التسليحية لتشمل ذخائر JDAM الموجهة وصواريخ جو–جو للاشتباك خلف مدى الرؤية
ويأتي تطوير هذه النسخة استجابة للطلب الدولي، لاسيما من مصر وبولندا، اللتين تبحثان عن مقاتلة خفيفة تضاهي في أدائها المقاتلات المتوسطة مع تكاليف تشغيل وصيانة أقل.
وتشير التقديرات إلى أن المقاتلة الجديدة ستحتفظ بنحو 80% من قدرات الـ F-16 القتالية، مع تخفيض كبير في تكاليف دورة الحياة، ما يجعلها خياراً استراتيجياً لسد الفجوات التشغيلية في سلاح الجو المصري.
ويُعد البعد الصناعي محورياً في هذه الصفقة، حيث تجري مفاوضات متقدمة لتوريد 36 طائرة مصنعة في كوريا كدفعة أولى، ضمن صفقة قد تصل إلى 100 طائرة على المدى المتوسط.
وتركز المفاوضات على نقل التكنولوجيا والتجميع المشترك، حيث من المقرر أن يتولى مصنع الطائرات بحلوان التجميع المحلي للجزء الأكبر من الطائرات وتصنيع مكونات أساسية.
وتهدف هذه الشراكة إلى إحياء القدرات الوطنية في مجال صناعة الطائرات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير منصة FA-50 إلى الأسواق الإفريقية والعربية، مستفيدة من اتفاقيات الدفاع والشراكة الاقتصادية المتنامية مع كوريا الجنوبية.
دول عربية في صدارة مستوردي القمح الروسي بإفريقيا خلال 2025
