فقدت مصر إحدى الشخصيات التي ارتبط اسمها بسنوات ما بعد نكسة 1967، بوفاة فرحانة حسين سالم سلامة، المعروفة بلقب “شيخة مجاهدي سيناء”، عن عمر ناهز 106 أعوام، بعد مسيرة طويلة ارتبطت بدعم الجيش المصري في واحدة من أدق مراحل الصراع.
وبرز دور فرحانة في الفترة الممتدة بين نكسة يونيو 1967 وحرب أكتوبر 1973، حيث ساهمت في نقل معلومات عن تحركات القوات المعادية وتمركزها في سيناء، ضمن شبكة تعاون مع جهاز المخابرات المصرية.
وتعود بداية قصتها إلى مرحلة النزوح القسري من سيناء، حين اضطرت إلى مغادرة المنطقة برفقة أسرتها وعدد من العائلات، متنقلة بين محافظتي المنيا والبحيرة، قبل أن تقرر العودة لاحقًا إلى سيناء رغم المخاطر المحيطة.
واتخذت فرحانة من عملها في تجارة الأقمشة غطاء يتيح لها التنقل بين القاهرة وسيناء، وهو ما استخدم كوسيلة لتمرير المعلومات والخرائط العسكرية.
وتشير الروايات إلى أن من بين أبرز ما نقلته إلى القاهرة خريطة لمطار الجورة في منطقة الشيخ زويد، والتي أخفتها داخل ثوبها بعد أن قامت بخياطتها بطريقة سرية.
وفي إحدى المراحل، اكتشفت المخابرات الإسرائيلية أمرها، لكنها لجأت إلى التظاهر بالتعاون معها، ما سمح لها بالعودة إلى القاهرة بعد أن طلب منها تجنيد أشخاص آخرين.
وبمجرد وصولها، أبلغت الجهات المصرية المختصة بكل ما جرى، لتستقر لاحقا في العاصمة قبل أن تعود إلى سيناء في ثمانينيات القرن الماضي.
وفي عام 2021، حظيت فرحانة سالم سلامة بتكريم رسمي من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية الأمهات المثاليات، تقديرًا لدورها الوطني ومسيرتها التي ظلت بعيدة عن الأضواء لسنوات طويلة.
اكتشاف أثري مذهل داخل هرم مفقود في مصر
