كشفت مباحثات مصرية–روسية في موسكو عن توجه متصاعد لتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين عبر حزمة مشاريع استراتيجية تمتد من الطاقة إلى الأمن الغذائي والصناعة والسياحة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن النقاشات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف شملت خطة لإنشاء مركز لوجستي متخصص في تداول الحبوب والمنتجات النفطية داخل مصر، بهدف تحويلها إلى نقطة ارتكاز إقليمية لإمداد الأسواق العربية والإفريقية بالسلع الروسية.
وأشار عبد العاطي إلى أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين عام 2018 شكلت نقطة تحول في العلاقات الثنائية، إذ فتحت المجال أمام توسيع التعاون في قطاعات متعددة، لا سيما الطاقة والصناعة.
وفي هذا السياق، برز مشروع محطة الضبعة النووية كأحد أبرز ركائز التعاون، حيث اعتبره الوزير المصري نموذجا للشراكة طويلة الأمد، لما يمثله من أهمية في تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها.
كما تطرقت المباحثات إلى التقدم المحرز في مشروع المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس، والذي يعول عليه في نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، بالتوازي مع استقطاب استثمارات روسية مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر والبنية التحتية المتطورة.
وفي ملف الأمن الغذائي، شدد عبد العاطي على الدور المحوري لروسيا كأكبر مورد للحبوب إلى مصر، ما يعزز أهمية التعاون في هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
أما في قطاع السياحة، فأكد الوزير المصري على استمرار تدفق السياح الروس كأحد أبرز مصادر السياحة الوافدة، مع خطط لتوسيع الربط الجوي وفتح وجهات جديدة، خصوصا على الساحل الشمالي ومدينة العلمين، إلى جانب المقاصد التقليدية في البحر الأحمر.
وتعكس هذه التحركات رغبة مشتركة لدى القاهرة وموسكو في بناء شراكة اقتصادية متعددة الأبعاد، تستفيد من الموقع الجغرافي لمصر وقدرات روسيا الإنتاجية، بما يعزز حضورهما في الأسواق الإقليمية والدولية.
مصر تطرح أكبر مناقصة لشراء القمح على الإطلاق
