10 أبريل 2026

مصر وروسيا تسعيان إلى تسريع وتيرة العمل في محطة “الضبعة النووية” لتوليد الكهرباء، مع الالتزام بالمخطط الزمني المحدد لتنفيذ مراحل المشروع.

وأكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت أهمية التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات في مصر وروسيا لإنجاز المشروع، مشيراً خلال استقباله وفداً من مجلس “الدوما” الروسي إلى مكانة المحطة ضمن البرنامج النووي السلمي لتوليد الكهرباء.

أوضح أن مشروع “الضبعة النووية” يُنفذ بشراكة مصرية روسية في منطقة الضبعة شمال البلاد، في إطار اتفاق التعاون الموقع بين القاهرة وموسكو عام 2015 بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، تمثل قرضاً حكومياً ميسراً من الجانب الروسي، أعقبته اتفاقات نهائية للبناء في عام 2017.

وبحث الوزير مع وفد برلماني روسي برئاسة رئيس لجنة الطاقة في “الدوما” نيكولاي شولغينوف سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب متابعة تطورات تنفيذ مشروع المحطة النووية.

وتفقد الوفد الروسي موقع المشروع خلال زيارته إلى مصر، حيث أكدت السفارة الروسية في القاهرة أن الزيارة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمحطة وتعزز الشراكة بين البلدين في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وناقش الجانبان مستجدات تنفيذ الأعمال والجداول الزمنية لكل مرحلة، إضافة إلى الاستعدادات للانتقال بين مراحل المشروع، مع التأكيد على التنسيق المستمر بين فرق العمل والشركات المنفذة.

وتضم المحطة أربعة مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، على أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول في عام 2028، تليه باقي المفاعلات تباعًا بحلول عام 2030.

وشدد عصمت على أن الشراكة مع روسيا والعلاقات الممتدة بين البلدين أسهمت في تحقيق تقدم ملحوظ بالمشروع، مؤكداً أهمية المحطة ضمن استراتيجية تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقات النظيفة والمتجددة.

وأشار شولغينوف إلى أن مشروع الضبعة لا يقتصر على إنشاء محطة نووية، بل يستهدف بناء صناعة تكنولوجية متقدمة وبنية تحتية متكاملة تعزز أمن الطاقة في مصر، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والبيئة.

ولفت أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية في مصر جمال القليوبي إلى أن القاهرة تعوّل على الالتزام بالجدول الزمني للمشروع لبدء إنتاج الكهرباء في 2028، مؤكداً ضرورة عدم تأخير مشروعات الطاقة، بما يسهم في خفض فاتورة استيراد الوقود.

واستعرض الاجتماع كذلك خطط التحول الطاقي والتوسع في الطاقة النظيفة، إلى جانب تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتعزيز التعاون في توطين صناعة المعدات الكهربائية وتخزين الطاقة والتكنولوجيا النووية السلمية.

وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، مقارنة بنسبة 42% المستهدفة سابقاً في 2030، وفق وزارة الكهرباء.

السيسي يحذر من تحديات المياه في مصر ويهدد باتخاذ “كافة التدابير” لحماية الأمن المائي

اقرأ المزيد