التعاون المصري التركي يشهد تطوراً لافتاً في الصناعات الدفاعية، مع دخول البلدين رسمياً مرحلة التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، في خطوة تُعلن لأول مرة رسمياً وتعكس تحوّلاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية.
وكشف رئيس الهيئة العربية للتصنيع في مصر، اللواء مختار عبد اللطيف، عن التوصل إلى اتفاق مع شركات تركية لإنتاج الطائرات المسيرة من طراز “حمزة” داخل مصر، في إطار شراكة استراتيجية تجمع القاهرة وأنقرة، وتهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية الدفاعية للبلدين.
وأوضح عبد اللطيف، في تصريحات تلفزيونية عبر فضائية “إكسترا نيوز” الثلاثاء، أن الهيئة العربية للتصنيع أبرمت عقداً مع إحدى الدول الإفريقية لتصدير 20 طائرة مسيرة من هذا الطراز، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تنامي الثقة في القدرات الصناعية المشتركة بين مصر وتركيا.
وأشار إلى أن الاتفاق مع الجانب التركي يتضمن سرعة الشروع في الإنتاج المشترك للطائرات المسيرة، مؤكداً وجود توافق كامل بين البلدين على تسريع التعاون في هذا المجال الحيوي، بما يعزز القدرات الدفاعية ويعكس عمق العلاقات الثنائية في بعدها الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، لفت رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى امتلاك مصر خبرة متقدمة في مجال تصنيع العربات المدرعة، موضحاً أنه تم الاتفاق على تصدير 20 عربة مدرعة لإحدى الدول الإفريقية، من بينها عربات “فهد” الشهيرة التي ينتجها مصنع “قادر” التابع للهيئة، إضافة إلى 10 عربات مدرعة خفيفة.
ويعكس هذا المسار المشترك تحولاً استراتيجياً بارزاً في العلاقات المصرية التركية نحو شراكة أكثر شمولاً، مع تركيز متزايد على الجوانب الدفاعية والأمنية، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والسياسية التقليدية.
وفي هذا الإطار، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، زيارة رسمية إلى القاهرة، ترأس خلالها مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، حيث شهد الجانبان توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة.
وتصدرت هذه الاتفاقيات اتفاقية عسكرية إطارية بين حكومتي البلدين، وقعها من الجانب المصري وزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر، ومن الجانب التركي وزير الدفاع يشار غولر، في خطوة تعكس تطور التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة.
كما كشف وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الخميس، عن إبرام صفقات عسكرية مع مصر بقيمة تقارب 350 مليون دولار، تتضمن تصدير نظام الدفاع الجوي القريب “TOLGA”، الذي طورته شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE)، إلى الجانب المصري.
وتشمل الاتفاقيات كذلك إنشاء مصنع مشترك لإنتاج ذخائر المدفعية بعيدة المدى والذخائر الخفيفة، في إطار مشروع تعاوني بين مصر وشركة MKE، لتلبية احتياجات الجيش المصري، إلى جانب التصدير إلى دول إقليمية، بما يعكس تنامي الشراكة الدفاعية بين البلدين وتوجهها نحو آفاق أوسع.
فرنسي يتسبب بكسر حجر أثري ضخم في معبد بمصر
