في اتصال هاتفي، بحث وزيرا خارجية مصر والمغرب العلاقات الثنائية والاستعدادات لعقد اللجنة المشتركة بينهما، كما تطرق النقاش للملف الليبي، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على أن وحدة ليبيا تمثل “خطاً أحمراً” غير قابل للتجاوز، وأوضح استمرار الدبلوماسية المصرية في التواصل مع جميع الأطراف الليبية.
في إطار التشاور السياسي المنتظم بين البلدين، أجرى وزير الخارجية والهجرة المصري، سامح شكري، اتصالاً هاتفياً مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، ناقشا خلاله تطورات العلاقات الثنائية والاستعدادات الجارية لعقد اللجنة المشتركة للتنسيق والمتابعة، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الملف الليبي الذي يعد أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على الأمن الإقليمي.
وأكد الجانبان، خلال المحادثة، على أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، مع الحرص على تطوير التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية لخدمة مصلحة الشعبين الشقيقين.
كما تم بحث الترتيبات الخاصة بانعقاد الدورة القادمة للجنة المشتركة للتنسيق والمتابعة، برئاسة رئيسي وزراء البلدين، وذلك لإضفاء طابع مؤسسي أكثر انتظاماً على مسارات التعاون المشترك.
وتبادل الوزيران الرؤى حول عدة ملفات إقليمية ودولية، حيث احتلت الأزمة الليبية حيزاً أساسياً في النقاش، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.
وشدد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي حيال الملف الليبي، لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة الليبية، وتعزيز العمل العربي والإفريقي المشترك لمواجهة التحديات القائمة.
من جانبه، جدد الوزير المصري التأكيد على موقف بلاده الثابت تجاه ليبيا، حيث شدد على أن وحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها تمثلان “خطاً أحمراً” غير قابل للتجاوز، وأن أي محاولات لتقسيم البلاد تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري والإقليمي.
وأوضح أن مصر، بحكم علاقات الجوار والروابط التاريخية، تنتهج سياسة الانفتاح والتواصل مع جميع الأطراف الليبية في شرق البلاد وغربها، دعماً لمسار الحل السياسي الشامل والاستقرار.
وأشار الوزير شكري إلى استمرار العمل الدبلوماسي المصري النشط في ليبيا من خلال سفارة البلاد في طرابلس والقنصلية العامة في بنغازي، مما يعكس التزام القاهرة بدعم مؤسسات الدولة الليبية الشرعية والتنسيق مع مختلف المسؤولين.
كما لفت إلى أهمية انخراط ليبيا الإيجابي في محيطها الإقليمي والدولي، مؤكداً أن تعزيز التنسيق بين الدول المعنية يبقى عنصراً حاسماً لتجاوز حالة الانقسام ودفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة ومستدامة.
المغرب يرفع التأهب الأمني على الحدود الشمالية بعد دعوات لاقتحام جماعي
