هاجم المحامي أسعد هيكل، مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين سابقاً، جماعة الإخوان المسلمين في منشور له عقب وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة، القاضي المصري الذي شغل مناصب قضائية رفيعة على مدار مسيرته.
وأشار هيكل إلى أن الإعلام المحسوب على الإخوان كان يطلق على القاضي لقب “قاضي الإعدامات”، مستذكراً سجالاً قضائياً دار بينه وبين شحاتة أثناء دفاعه عن متظاهرين في قضية أحداث اعتصام مجلس الوزراء نهاية 2011، حيث طلب حينها تنحي القاضي عن نظر القضية، ما أدى إلى مشادة استدعت رفع الجلسة.
وأضاف هيكل أن القاضي استجاب لاحقاً وأصدر حكماً ببراءة أكثر من مائة متهم، واصفاً ذلك بالموقف الإنساني والإيجابي الذي يستحق التقدير.
كما انتقد هيكل من يشمتون في وفاة القاضي، مؤكّداً أن الموت ليس مجالاً لتصفية الحسابات، وأن الشماتة في الموت وادعاء الحكم على الميت “بدخول النار” تعكس قسوة في القلب وتعد جرأة على الله، مستشهداً بالآية الكريمة: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}.
ودعا إلى الارتقاء فوق الخلافات، مذكّراً بأن الموت موعظة وأن المصير واحد، وأن الأمر كله لله، محذراً من التجاوزات اللفظية التي تصل أحياناً إلى حد التكفير المبطن.
وتخرج شحاتة في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1972، وأدى الخدمة العسكرية في قوات الصاعقة حتى عام 1978، قبل أن يلتحق بالسلك القضائي عام 1979، حيث تدرج في المناصب بدءاً من نائب عام في محاكم شمال وجنوب القاهرة، ثم مديراً لنيابة الأحوال الشخصية، وصولاً إلى رئاسة محكمة استئناف أسيوط.
وشهدت مسيرته القضائية توليه قضايا بارزة، منها قضية تنظيم “الشوقيين” التكفيري بالفيوم في أوائل الثمانينيات، وقضية “السويركي” المتعلقة بتعدد الزوجات والتزوير.
وبعد أحداث 30 يونيو 2013، تولى رئاسة الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأحداث العنف، وأشرف على عدد من القضايا التي لاقت اهتماماً إعلامياً واسعاً، من بينها محاكمة رابعة.
مصر…. ترميم 50 فيلما لإنقاذها من التلف
